تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 ) — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
فلا يكون ذلك الشرط من الشروط الغير السائغة ، بل هو من المنافية لنفس المعاملة ولو بنحو من اللزوم . إلّا أن يقال : إنّ تخلّف الشروط لا يوجب شيئاً إلّاالعصيان والخيار ، فمع التخلّف يصحّ المعاوضة ، فحينئذٍ يكون مالًا لدى العقلاء والشرع ، فلا يكون الشرط الكذائي مخالفاً لمقتضى العقد ولا في قوّتها ، ولا مخالفته موجباً للعصيان بل ولا الخيار في بعض الصور . وفيه : أنّ المالية الآتية من قبل تخلّف الشرط والشرع أو المقارنة لذلك ، غير معتبرة لدى العقلاء ، وكذا لدى الشارع . إن قيل : إنّ المالية لا تأتي من قبل تخلّفه ، بل صحّة المعاملة شرعاً في صورة مخالفة الشرط ، دليل على اعتبار الشرع مالية المبيع ، ففي المقام لو شرط على المشتري عدم التصرّفات المحلّلة وخالف وباعه ، صحّ بيعه وهو كاشف عن اعتبار الشارع ماليته . يقال : إنّ صحّة بيع المشتري في الفرض متوقّفة على صحّة ابتياعه مع الشرط المتقدّم ، فلو كانت صحّة ابتياعه متوقّفة على صحّة بيعه ، لزم المحال ولا تفيد الصحّة في سائر الموارد لتصحيح ما نحن فيه ، فلو باع شيئاً وشرط على المشتري عدم بيعه من شخص ، فباعه منه صحّ ؛ لأنّ صحّة بيع الأوّل وشرطه معلومتان ، وتخلّف الشرط لا يوجب بطلان المعاملة فرضاً . وأمّا في المقام تكون صحّة المعاملة مع الشرط المذكور مشكوكاً فيها ، فكيف يمكن الحكم بصحّة بيع المشتري والكشف بها عن صحّة البيع الأوّل . فتوهّم أنّ صحّة البيع الثاني كاشفة عن صحّة الأوّل لا موجبة لها فلا دور ، في
المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 ) — صفحة 204 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )