ولا يلزم منه تشييع الفساد وترويج الباطل ، كما هو واضح .
فتحصّل ممّا مرّ : أنّ بيع المادّة في الفرض مطلقاً ، صحيح من غير توقّف على اشتراط الكسر وكون المشتري موثوقاً به ، كما قال به المحقّق الثاني في عبارته المحكيّة « 1 » .
آلات القمار واللهو ونحوها
ثمّ إنّ البحث عن آلات القمار وآلات اللهو وأواني الذهب والفضّة والدراهم المغشوشة ، نظير البحث عن هياكل العبادات ، فلا داعي إلى التكرار .
نعم ، لا يأتي فيها ما قلناه في الهياكل من الوجه العقلي على البطلان ، ولا ما ذكرناه من فحوى أدلّة حرمة الخمر .
وإن أمكن دعوى الجزم بعدم تنفيذ الشارع المعاملات الواقعة على آلات القمار واللهو التي لا يقصد منها إلّاالفساد والحرام .
هذا ، مع دعوى عدم الخلاف والإجماع عليه « 2 » ، بل ادّعى السيّد صاحب « الرياض » الإجماع المستفيض عليه « 3 » ، مضافاً إلى الأدلّة العامّة المؤيّدة ، وإن ضعفت أسنادها .
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 190 .
( 2 ) - راجع مستند الشيعة 14 : 88 ؛ جواهر الكلام 22 : 25 ؛ المكاسب ، ضمن تراث الشيخالأعظم 14 : 116 .
( 3 ) - رياض المسائل 8 : 49 .