تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 ) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
ولو قيل بظهور عبارة « المبسوط » في أنّ المسألة خلافية عند أصحابنا ، فلا أقلّ من عدم الشهرة الجابرة أو المعتبرة في عصر شيخ الطائفة وقبله . ولهذا قال العلّامة في محكيّ « المختلف » في جواب ابن إدريس المدّعي بأنّ : ما ذهب أحد من أصحابنا إلى أنّ الاستصباح به تحت الظلال مكروه ، بل محظور بلا خلاف منهم : « إنّ هذا الردّ على شيخنا جهل وسخف ؛ فإنّ الشيخ أعرف بأقوال علمائنا والمسائل الإجماعية والخلافية » « 1 » ، انتهى . وهو كذلك ، فالشيخ ادّعى الإجماع على الجواز أو أخبر بخلافية المسألة ، فلا يمكن تصديق الحلّي فيما ذكره . وقد يتوهّم من عبارة « الخلاف » في البيوع بأنّ الشيخ ادّعى الإجماع على لزوم كون الاستصباح تحت الظلال . وهو خطأ ؛ لأنّه ادّعى ذلك على جواز البيع لمن يستصبح تحت السماء ، لا على عدم جوازه تحت الظلال . قال : « يجوز بيع زيت ( الزيت ظ ) النجس لمن يستصبح به تحت السماء . وقال أبو حنيفة : يجوز بيعه مطلقاً . وقال مالك والشافعي : لا يجوز بيعه بحال . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضاً قوله تعالى :
وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا
، وقوله :
إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ
. وهذا بيع وتجارة ، وأيضاً دلالة الأصل . والمنع يحتاج إلى دليل » . ثمّ تمسّك عليهم بما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّه أذن في الاستصباح بالزيت النجس ، وهو دليل على جواز بيعه
هامش
( 1 ) - مختلف الشيعة 8 : 349 .