كان ذائباً فلا تأكله واستصبح به ، والزيت مثل ذلك » « 1 » ، ظاهر في أنّ المقصود عدم الأكل وجواز الانتفاع بسائر الجهات ، وإنّما خصّ الاستصباح بالذكر لمجرّد المثال ، وأ نّه أوضح المنافع بعد الأكل ، بل المنافع الاخر غير معتدّ بها .
فاختصاصه بالذكر وإن وقع في روايات عديدة « 2 » لكن ظاهر جعله مقابل الأكل في الصحيحة ورواية إسماعيل حيث قال فيها : « وأمّا الزيت فلا تبعه إلّا لمن تبيّن له فيبتاع للسراج ، وأمّا الأكل فلا » « 3 » ، أنّ سائر الانتفاعات غير الأكل جائز ، وإلّا لقال : وأمّا غيره فلا .
بل المتفاهم من سائر الروايات أيضاً ذلك ؛ لمساعدة أهل العرف مع إلغاء الخصوصية .
فيمكن أن يقال : إنّه لو فرض إطلاق دليل على عدم جواز الانتفاع بالنجس لجاز تقييده بها ، فيقال بجواز الانتفاع في المتنجّسات دون النجاسات .
هامش
( 1 ) - الكافي 6 : 261 / 1 ؛ وسائل الشيعة 17 : 97 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 6 ، الحديث 2 .
( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 17 : 97 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 6 ، و 24 : 194 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ، الباب 43 .
( 3 ) - قرب الإسناد : 128 / 448 ؛ وسائل الشيعة 17 : 98 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 6 ، الحديث 5 .