نعم ، يصحّ الانتساب المجازي في الثاني دون الأوّل ، وهو الفارق بينهما .
فإذا كان دليل الضمان نحو : من أتلف مال الغير فهو ضامن ، لا يصحّ الحكم بالضمان في الصورتين .
لكنّ المستفاد من الأخبار المختلفة كقوله : « من أضرّ بشيء من طريق المسلمين فهو له ضامن » « 1 » وغيره « 2 » ، أنّ الضمان لا يدور مدار صدق الإتلاف ، بل يترتّب على التسبيب والمباشرة ، والمراد من التسبيب ليس معناه المصطلح بل أعمّ من ذلك . وللكلام محلّ آخر « 3 » .
ثمّ إنّ المثال الذي ذكره المستشكل للعلّة التامّة مورد مناقشة ، والأمر سهل .
ثمّ إنّ الشيخ تعرّض لصورتين أخريين « 4 » لا فائدة في التعرّض لهما .
حول كلام الشيخ فيما يدلّ على قاعدة التغرير
لكن لا بأس بالتنبيه على أمر : وهو أنّه قدس سره جعل المورد تارة : من مصاديق قاعدة التغرير ، وأخرى : من باب التسبيب ، وثالثة : من باب عدم المانع ، واختار الحرمة في العنوانين الأوّلين ، وفصّل في الثالث .
وقد تقدّم حال العنوانين ، لكن نقول في المقام : إنّ المورد إن كان منطبق العناوين الثلاثة ، فإن دلّ دليل على حرمتها أو حرمة عنوانين منها نفسياً ،
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 10 : 230 / 905 ؛ وسائل الشيعة 29 : 241 ، كتاب الديات ، أبوابموجبات الضمان ، الباب 8 ، الحديث 2 .
( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 29 : 241 ، كتاب الديات ، أبواب موجبات الضمان ، الباب 8 و 9 .
( 3 ) - راجع البيع ، الإمام الخميني قدس سره 2 : 487 و 493 .
( 4 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 14 : 75 - 76 .