تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 ) — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
ولا يخفى : أنّه ليس المراد بالوزر على هذا الاحتمال وزر عمل الجاهل المعذور ؛ ضرورة أنّه لا وزر له بل يكون مثاباً ؛ لانقياده بل ربّما يكون فعله طاعة . فلا بدّ أن يحمل على الوزر التقديري ؛ أيوزر العمل على فرض عدم معذوريته ، أو حمله على نحو الضمانات ، وأمّا فعل الحرام الواقعي فلا قبح له ولا وزر على الفاعل المعذور في ارتكابه . وممّا ذكرناه يظهر النظر في دلالة روايات دلّت على أنّ تقصير صلاة المأمومين على الإمام « 1 » . فإنّها مع ضعفها ومخالفتها لجملة أخرى دالّة على عدم ضمان على الإمام « 2 » - تأمّل - لا تدلّ على أنّه لصرف التغرير ؛ فإنّ إمام الجماعة الذي التزم قوم بالصلاة معه إذا صلّى بهم ، يكون حاله حال من قدّم إلى غيره محرّماً ، فيكون لفعله نحو تسبيب أو نظيره زائداً على التغرير . وأمّا ما جعله مؤيّداً « 3 » : فلا يخفى ما فيه ، فإنّه لو فرض تحريم سقي المكلّف الجاهل الحرام ، لا يدلّ ذلك على القاعدة كما مرّ « 4 » ، فضلًا عمّا هو مفاد رواية أبي بصير « 5 » . وأضعف منه تأييده الثاني .
هامش
( 1 ) - راجع تحف العقول : 179 ؛ بحار الأنوار 85 : 92 / 58 . ( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 8 : 371 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 36 . ( 3 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 14 : 74 . ( 4 ) - تقدّم في الصفحة 165 . ( 5 ) - تهذيب الأحكام 9 : 114 / 497 ؛ وسائل الشيعة 25 : 309 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 10 ، الحديث 5 .