خلافه ، كصحيحة جميل المتقدّمة « 1 » وغيرها ، ولا داعي إلى صرفها عن ظاهرها .
نعم ، هي محمولة على أنّ الدائن لا بدّ أن يؤدّي الخمر للإفساد ، ومعه لا دليل على عدم صحّة وقوعه ، لكن مع ذلك أنّ المسألة مشكلة في غير العصير الذي يأتي الكلام فيه ، وطريق الاحتياط ظاهر .
حكم العصير
ثمّ إنّه وردت روايات في خصوص العصير لا بدّ من التعرّض لها وحدود دلالتها .
وقد نفى الريب صاحب « مفتاح الكرامة » عن عدم جواز بيعه إذا نشّ وغلى من قبل نفسه ؛ لأنّه يصير حينئذٍ خمراً ولا يطهر إلّابانقلابه خلّاً ، قال : وقد نصّ عليه الأكثر من المتقدّمين والمصنّف في رهن « التذكرة » والمحقّق في رهن « جامع المقاصد » .
ولعلّ مراده تنصيصهم على خمريته ، أو على عدم جواز المعاوضة عليه ؛ لصيرورته خمراً ، وهو الأقرب .
واختار هو عدم الجواز فيما إذا غلى بالنار ولم يذهب ثلثاه ؛ لأنّه خمر أو كالخمر ، قال : « وهو الذي تقضي به قواعد الباب » . ثمّ استدلّ ببعض الروايات الآتية ، ونسب ذلك إلى « نهاية » الشيخ عند قوله بكراهة إسلافه « 2 » .
وفيه إشكال ؛ فإنّه قال : « ويكره الاستسلاف في العصير ، فإنّه لا يؤمن
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 52 .
( 2 ) - مفتاح الكرامة 12 : 40 - 41 .