يكشف ذلك عن معلّلية تلك الأخبار ، بل هو من أدلّ الدليل على الجواز .
لكن الإنصاف وقوع اشتباه في البين ، وعدم أخبار متواترة لم يطّلع عليها غيره ، أو تركوا نقلها .
ثمّ إنّ التفصيل بين صورة تحقّق الدسومة وعدمه ، والقول بالمنع في الأولى دون الثانية « 1 » ، ضعيف ؛ لأنّ الروايات المقيّدة لا تصلح لتقييد المطلقات ، بل ولا للخروج عن الأصل مع الغمض عن المطلقات . ولا يبعد حملها على الإرشاد ، كما قيل « 2 » .
كما أنّ الأقوى عدم الفرق بين الاضطرار وغيره كما مرّ ، وعن « كشف اللثام » :
« أنّه إذا اضطرّ استعمل إجماعاً ، ولعلّه يكفي في الاضطرار عدم كمال العمل بدونه » « 3 » ، انتهى .
فلو كان ذلك شرحاً لمقصود المجمعين يرجع في الحقيقة إلى جوازه مطلقاً ؛ لأنّ الاضطرار بهذا المعنى مرجعه الاختيار ، فيمكن استشعار الجواز مطلقاً منه ، لكن في كون كلامه تفسيراً لكلامهم ، أو كون مرادهم ذلك تأمّل وإشكال .
ثمّ إنّه بناءً على جواز الانتفاع بأجزائه ، يجوز بيعها والمعاوضة عليها ؛ لظهور الروايات المتقدّمة ، ولعمومات حلّ البيع والتجارة .
هامش
( 1 ) - انظر مفتاح الكرامة 12 : 77 .
( 2 ) - جواهر الكلام 36 : 401 .
( 3 ) - كشف اللثام 9 : 310 .