تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 ) — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
يكشف ذلك عن معلّلية تلك الأخبار ، بل هو من أدلّ الدليل على الجواز . لكن الإنصاف وقوع اشتباه في البين ، وعدم أخبار متواترة لم يطّلع عليها غيره ، أو تركوا نقلها . ثمّ إنّ التفصيل بين صورة تحقّق الدسومة وعدمه ، والقول بالمنع في الأولى دون الثانية « 1 » ، ضعيف ؛ لأنّ الروايات المقيّدة لا تصلح لتقييد المطلقات ، بل ولا للخروج عن الأصل مع الغمض عن المطلقات . ولا يبعد حملها على الإرشاد ، كما قيل « 2 » . كما أنّ الأقوى عدم الفرق بين الاضطرار وغيره كما مرّ ، وعن « كشف اللثام » : « أنّه إذا اضطرّ استعمل إجماعاً ، ولعلّه يكفي في الاضطرار عدم كمال العمل بدونه » « 3 » ، انتهى . فلو كان ذلك شرحاً لمقصود المجمعين يرجع في الحقيقة إلى جوازه مطلقاً ؛ لأنّ الاضطرار بهذا المعنى مرجعه الاختيار ، فيمكن استشعار الجواز مطلقاً منه ، لكن في كون كلامه تفسيراً لكلامهم ، أو كون مرادهم ذلك تأمّل وإشكال . ثمّ إنّه بناءً على جواز الانتفاع بأجزائه ، يجوز بيعها والمعاوضة عليها ؛ لظهور الروايات المتقدّمة ، ولعمومات حلّ البيع والتجارة .
هامش
( 1 ) - انظر مفتاح الكرامة 12 : 77 . ( 2 ) - جواهر الكلام 36 : 401 . ( 3 ) - كشف اللثام 9 : 310 .
المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 ) — صفحة 135 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )