تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 ) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
وإن لم يلحظ حال الاضطرار يكون منطوق الثانية أخصّ من الأولى فتقيّد به ، فيقع إشكال في المتن ؛ لأنّ ذكر الجملة الأولى يقع بلا وجه ، بل الموضوع الحلّية ، فكان عليه أن يقول : « إذا كان حلالًا فلا بأس » . وإن قلنا بعدم تعدّد المنطوق ، بل الثانية قيد الأولى ، والشرطية جملة واحدة مركّبة ، فقد يقال - بناءً على تحقّق مورد الاجتماع والافتراق لهما - بأنّ المفهوم ثابت مع رفع كلّ قيد ، فيدلّ على أنّ العصير إذا حرم ففيه بأس ، سواء قلنا بنجاسته أم لا ، وسواء صار خمراً أم لا ، وسواء باعه ممّن يجعله خمراً أم لا ، والمراد بالبأس هنا الحرمة جزماً ؛ لأنّ الثابت لحال كونه خمراً هو الحرمة ، ففي غيرها كذلك . هذا غاية تقريب دلالتها على حرمة بيع العصير المغليّ مطلقاً . وفيه : - مضافاً إلى أنّها بصدد بيان المنطوق لا المفهوم ، فلا إطلاق فيه ، والمتيقّن منه ما إذا باعه ممّن يجعله خمراً ، أو يطبخه ويجعله بختجاً ، فإنّ البختج على ما يظهر من الروايات مسكر يصطنعه الفسّاق وأهل الأشربة المسكرة « 1 » ، وهو على ما قيل ما يسمّى « مى پخته » « 2 » أو « باده » . وكيف كان : لا إطلاق في المفهوم يثبت به المدّعى ، بل من المحتمل أن يكون المراد بقوله ليطبخه ؛ أي يجعله بختجاً ، لبعد السؤال عن بيع العصير للشيرج ، سيّما من مثل أبي بصير - أنّ في المنطوق نفي البأس عن بيعه ليطبخه أو يجعله خمراً ، فإنّه المتفاهم من
هامش
( 1 ) - راجع وسائل الشيعة 25 : 292 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 7 . ( 2 ) - لسان العرب 1 : 328 ؛ النهاية ، ابن الأثير 1 : 101 .
المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 ) — صفحة 141 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )