الكفّارة « 1 » والقضاء بعد الشهر ، وكذا إن فاته لعذر ولم يستمرّ ذلك العذر ، بل ارتفع في أثناء السنة ، ولم يأت به إلى رمضان آخر متعمّداً وعازماً على الترك أو متسامحاً ، واتّفق العذر عند الضيق ، فإنّه يجب حينئذٍ الجمع ، وأمّا إن كان عازماً على القضاء بعد ارتفاع العذر فاتّفق العذر عند الضيق ، فلا يبعد « 2 » كفاية القضاء ، لكن لا يترك الاحتياط بالجمع أيضاً ، ولا فرق فيما ذكر بين كون العذر هو المرض أو غيره ، فتحصّل ممّا ذكر في هذه المسألة وسابقتها : أنّ تأخير القضاء إلى رمضان آخر إمّا يوجب الكفّارة فقط وهي الصورة الأولى المذكورة في المسألة السابقة ، وإمّا يوجب القضاء فقط وهي بقيّة الصور المذكورة فيها ، وإمّا يوجب الجمع بينهما وهي الصور المذكورة في هذه المسألة ، نعم الأحوط الجمع في الصور المذكورة في السابقة أيضاً كما عرفت .
( مسألة 15 ) : إذا استمرّ المرض إلى ثلاث سنين - يعني الرمضان الثالث - وجبت كفّارة للُاولى وكفّارة أخرى للثانية ويجب عليه القضاء للثالثة إذا استمرّ إلى آخرها ثمّ برئ ، وإذا استمرّ إلى أربع سنين وجبت للثالثة أيضاً ، ويقضي للرابعة إذا استمرّ إلى آخرها - أيالرمضان الرابع - وأمّا إذا أخّر قضاء السنة الأولى إلى سنين عديدة ، فلا تتكرّر الكفّارة بتكرّرها ، بل تكفيه كفّارة واحدة .
( مسألة 16 ) : يجوز إعطاء كفّارة أيّام عديدة من رمضان واحد أو أزيد لفقير واحد ، فلا يجب إعطاء كلّ فقير مدّاً واحداً ليوم واحد .
( مسألة 17 ) : لا تجب كفّارة العبد على سيّده ؛ من غير فرق بين كفّارة التأخير
هامش
( 1 ) - بمدّ لكلّ يوم مضافاً إلى الكفّارة للإفطار العمدي .
( 2 ) - فيه إشكال .