إن اشتبه الشهر المنذور صومه بين شهرين أو ثلاثة ، فالظاهر وجوب الاحتياط ما لم يستلزم الحرج ، ومعه يعمل بالظنّ « 1 » ، ومع عدمه يتخيّر .
( مسألة 10 ) : إذا فرض كون المكلّف في المكان الذي نهاره ستّة أشهر وليله ستّة أشهر ، أو نهاره ثلاثة وليله ستّة « 2 » ، أو نحو ذلك ، فلا يبعد كون المدار في صومه وصلاته على البلدان المتعارفة المتوسّطة ؛ مخيّراً بين أفراد المتوسّط ، وأمّا احتمال سقوط تكليفهما عنه فبعيد ، كاحتمال سقوط « 3 » الصوم وكون الواجب صلاة يوم واحد وليلة واحدة ، ويحتمل كون المدار بلده الذي كان متوطّناً فيه سابقاً إن كان له بلد سابق .
فصل : في أحكام القضاء
يجب قضاء الصوم ممّن فاته بشروط ، وهي : البلوغ ، والعقل ، والإسلام ، فلا يجب على البالغ ما فاته أيّام صباه ، نعم يجب قضاء اليوم الذي بلغ فيه قبل طلوع فجره أو بلغ مقارناً لطلوعه إذا فاته صومه ، وأمّا لو بلغ بعد الطلوع في أثناء النهار فلا يجب قضاؤه وإن كان أحوط ، ولو شكّ في كون البلوغ قبل
هامش
( 1 ) - لا يخلو من إشكال ، فالأحوط التجزّي في الاحتياط مع الإمكان ، مع إدخال المظنون فيه ، ومع عدم إمكانه العمل بالظنّ ، وإلّا فيختار الأخير فيصوم بقصد ما في الذمّة . هذا كلّه فيما إذا لم يمكن التخلّص بالسفر في النذر كما مرّ ، أو كان الصوم واجباً عليه بالعهد مثلًا .
( 2 ) - هذا مجرّد فرض لا واقعية له .
( 3 ) - هذا أقرب الاحتمالات ، ولا يبعد أن يكون وقت الظهرين هو انتصاف النهار في ذاكالمحلّ - وهو عند غاية ارتفاع الشمس في أرض التسعين - كما أنّ انتصاف الليل عند غاية انخفاضها فيها .