( مسألة 76 ) : إذا كان الصائم بالواجب المعيّن مشتغلًا بالصلاة الواجبة ، فدخل في حلقه ذباب أو بقّ أو نحوهما أو شيء من بقايا الطعام الذي بين أسنانه ، وتوقّف إخراجه على إبطال الصلاة بالتكلّم ب « أخ » أو بغير ذلك ، فإن أمكن التحفّظ والإمساك إلى الفراغ من الصلاة وجب وإن لم يمكن ذلك ودار الأمر بين إبطال الصوم بالبلع أو الصلاة بالإخراج ، فإن لم يصل إلى الحدّ « 1 » من الحلق كمخرج الخاء وكان ممّا يحرم بلعه في حدّ نفسه - كالذباب ونحوه - وجب قطع الصلاة بإخراجه ، ولو في ضيق « 2 » وقت الصلاة ، وإن كان ممّا يحلّ بلعه في ذاته - كبقايا الطعام - ففي سعة الوقت للصلاة ولو بإدراك ركعة منه يجب القطع والإخراج ، وفي الضيق يجب البلع وإبطال الصوم تقديماً لجانب الصلاة لأهمّيتها ، وإن وصل إلى الحدّ « 3 » فمع كونه ممّا يحرم بلعه وجب إخراجه بقطع الصلاة وإبطالها على إشكال ، وإن كان مثل بقايا الطعام لم يجب وصحّت صلاته وصحّ صومه على التقديرين لعدم عدّ إخراج مثله قيئاً في العرف .
( مسألة 77 ) : قيل : يجوز للصائم أن يدخل إصبعه في حلقه ويخرجه عمداً ، وهو مشكل « 4 » مع الوصول إلى الحدّ ، فالأحوط الترك .
( مسألة 78 ) : لا بأس بالتجشّؤ القهري وإن وصل معه الطعام إلى فضاء الفم
هامش
( 1 ) - بل إن لم يصل إلى حدّ خرج عن اسم الأكل .
( 2 ) - لا يبعد تقديم جانب الصلاة إن ضاق الوقت عن إدراك ركعة .
( 3 ) - إن وصل إلى حدّ خرج عن صدق الأكل فالظاهر جواز بلعه وصحّة صومه وصلاته .
( 4 ) - لا إشكال فيه إن كان المراد إدخال نفس الإصبع وإخراجه كما هو ظاهر العبارة ، وكذا لو كان المراد إخراج ما في الحلق بإصبعه .