الأربعة الأولى وإن كان الأقوى ما ذكرنا ، بل يكفي الدقيق « 1 » والخبز والماش والعدس ، والأفضل إخراج التمر ثمّ الزبيب ثمّ القوت الغالب ، هذا إذا لم يكن هناك مرجّح من كون غيرها أصلح بحال الفقير وأنفع له ، لكن الأولى والأحوط حينئذٍ دفعها بعنوان القيمة « 2 » .
( مسألة 1 ) : يشترط في الجنس المخرج كونه صحيحاً ، فلا يجزي المعيب « 3 » ، ويعتبر خلوصه ، فلا يكفي الممتزج بغيره من جنس آخر أو تراب أو نحوه ، إلّا إذا كان الخالص منه بمقدار الصاع « 4 » أو كان قليلًا يتسامح به .
( مسألة 2 ) : الأقوى الاجتزاء بقيمة أحد المذكورات من الدراهم والدنانير أو غيرهما « 5 » من الأجناس الاخر ، وعلى هذا فيجزي المعيب والممزوج ونحوهما بعنوان القيمة ، وكذا كلّ جنس شكّ في كفايته ، فإنّه يجزي بعنوان القيمة .
( مسألة 3 ) : لا يجزي نصف الصاع - مثلًا - من الحنطة الأعلى ، وإن كان يسوّي صاعاً من الأدون أو الشعير مثلًا ، إلّاإذا « 6 » كان بعنوان القيمة .
هامش
( 1 ) - في كفاية الدقيق والخبز إشكال ، وإن لا تخلو كفاية الدقيق من وجه ، وأمّا الماشوالعدس وغيرهما من الحبوبات فمع غلبة التغذّي بها في قطر فالأقوى كفايتها ، وفي غير هذه الصورة فالأحوط إخراج ما غلب التغذّي به أو الغلّات الأربع .
( 2 ) - يأتي الإشكال فيه .
( 3 ) - إلّاإذا كان في قطر يكون قوت غالبهم كذلك .
( 4 ) - بشرط أن لا يكون المزج خلاف المتعارف بحيث يحتاج تخليصه إلى مؤونة أو عمل غير متعارف ، كما إذا ردّ أمناناً من التراب فيها منّ من الحنطة .
( 5 ) - الأحوط الاقتصار بالأثمان ، بل لا يخلو عدم إجزاء غيرها من وجه ، فيسقط ما فرّععليه ، مع أنّه أيضاً محلّ إشكال .
( 6 ) - مرّ الكلام فيه ، ويظهر منه الحال في استثناء المسألة الآتية .