تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 ) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
قال لوكيله : اذهب فاعط من عيالنا الفطرة أجمعهم ، ولا تدع منهم أحداً فإنّك إن تركت منهم أحداً تخوّفت عليه الفوت ، قلت : وما الفوت ؟ قال عليه السلام : الموت ، وعنه عليه السلام : إنّ من تمام الصوم إعطاء الزكاة ، كما أنّ الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم من تمام الصلاة ؛ لأنّه من صام ولم يؤدّ الزكاة فلا صوم له إذا تركها متعمّداً ، ولا صلاة له إذا ترك الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، إنّ اللَّه تعالى قد بدأ بها قبل الصلاة ، وقال :
« قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى * وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى »
، والمراد بالزكاة في هذا الخبر هو زكاة الفطرة ، كما يستفاد من بعض الأخبار المفسّرة للآية ، والفطرة : إمّا بمعنى الخلقة فزكاة الفطرة أيزكاة البدن من حيث إنّها تحفظه عن الموت ، أو تطهّره عن الأوساخ ، وإمّا بمعنى الدين ، أيزكاة الإسلام والدين ، وإمّا بمعنى الإفطار لكون وجوبها يوم الفطر . والكلام في شرائط وجوبها ، ومن تجب عليه ، وفيمن تجب عنه ، وفي جنسها ، وفي قدرها ، وفي وقتها ، وفي مصرفها ، فهنا فصول :

فصل : في شرائط وجوبها

وهي أمور : الأوّل : التكليف ، فلا تجب على الصبيّ والمجنون « 1 » ولا على وليّهما أن يؤدّي عنهما من مالهما ، بل يقوى سقوطها عنهما بالنسبة إلى عيالهما أيضاً . الثاني : عدم الإغماء ، فلا تجب على من أهلّ شوّال عليه وهو مغمى عليه . الثالث : الحرّية ، فلا تجب على المملوك وإن قلنا : إنّه يملك ؛ سواء كان قنّاً أو
هامش
( 1 ) - ولو أدوارياً ؛ إذا كان دور جنونه عند دخول ليلة العيد .