تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 ) — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
غرماء المفلّس ، وإذا كان عليه حجّ واجب أيضاً ، كان في عرضها . الثانية والثلاثون : الظاهر أنّه لا مانع من إعطاء الزكاة للسائل بكفّه ، وكذا في الفطرة ، ومن منع من ذلك كالمجلسي في « زاد المعاد » في باب زكاة الفطرة لعلّ نظره إلى حرمة السؤال واشتراط العدالة في الفقير ، وإلّا فلا دليل عليه بالخصوص ، بل قال المحقّق القمّي : لم أر من استثناه فيما رأيته من كلمات العلماء سوى المجلسي في « زاد المعاد » ، قال : ولعلّه سهو منه ، وكأ نّه كان يريد الاحتياط فسها وذكره بعنوان الفتوى . الثالثة والثلاثون : الظاهر بناءً على اعتبار العدالة في الفقير عدم جواز أخذه أيضاً ، لكن ذكر المحقّق القمّي : أنّه مختصّ بالإعطاء ؛ بمعنى أنّه لا يجوز للمعطي أن يدفع إلى غير العادل ، وأمّا الآخذ فليس مكلّفاً بعدم الأخذ . الرابعة والثلاثون : لا إشكال في وجوب قصد القربة في الزكاة ، وظاهر كلمات العلماء أنها شرط في الإجزاء ، فلو لم يقصد القربة لم يكن زكاة ولم يجز ، ولولا الإجماع أمكن الخدشة فيه ، ومحلّ الإشكال غير ما إذا كان قاصداً للقربة في العزل وبعد ذلك نوى الرياء - مثلًا - حين دفع ذلك المعزول إلى الفقير ، فإنّ الظاهر إجزاؤه « 1 » وإن قلنا باعتبار القربة ؛ إذ المفروض تحقّقها حين الإخراج والعزل . الخامسة والثلاثون : إذا وكّل شخصاً في إخراج زكاته وكان الموكّل قاصداً للقربة وقصد الوكيل الرياء ففي الإجزاء إشكال « 2 » ، وعلى عدم الإجزاء يكون الوكيل ضامناً .
هامش
( 1 ) - محلّ إشكال ، بل منع . ( 2 ) - الظاهر عدم الإجزاء إذا كان وكيلًا في إخراج الزكاة ، وأمّا إذا كان وكيلًا في الإيصال‌فقد مرّ أنّ المتصدّي للنيّة هو المالك .