تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 ) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
المحرّمة ففي جواز إعطائه إشكال « 1 » ؛ من حيث كونه إعانة على الحرام . الأربعون : حكي عن جماعة : عدم صحّة دفع الزكاة في المكان المغصوب نظراً إلى أنّه من العبادات فلا يجتمع مع الحرام ، ولعلّ نظرهم إلى غير صورة الاحتساب على الفقير من دين له عليه ؛ إذ فيه لا يكون تصرّفاً في ملك الغير ، بل إلى صورة الإعطاء والأخذ ؛ حيث إنّهما فعلان خارجيان ، ولكنّه أيضاً مشكل ؛ من حيث إنّ الإعطاء الخارجي مقدّمة للواجب وهو الإيصال الذي هو أمر انتزاعي معنوي فلا يبعد « 2 » الإجزاء . الحادية والأربعون : لا إشكال في اعتبار التمكّن من التصرّف في وجوب الزكاة فيما يعتبر فيه الحول كالأنعام والنقدين كما مرّ سابقاً ، وأمّا ما لا يعتبر فيه الحول كالغلّات ، فلا يعتبر التمكّن من التصرّف فيها قبل حال تعلّق الوجوب بلا إشكال ، وكذا لا إشكال في أنّه لا يضرّ عدم التمكّن بعده إذا حدث التمكّن بعد ذلك ، وإنّما الإشكال والخلاف في اعتباره حال تعلّق الوجوب ، والأظهر عدم اعتباره « 3 » ، فلو غصب زرعه غاصب وبقي مغصوباً إلى وقت التعلّق ثمّ رجع إليه بعد ذلك وجبت زكاته .

فصل : في زكاة الفطرة

وهي واجبة إجماعاً من المسلمين ، ومن فوائدها أنّها تدفع الموت في تلك السنة عمّن ادّيت عنه ، ومنها : أنّها توجب قبول الصوم ، وعن الصادق عليه السلام أنّه
هامش
( 1 ) - إذا كان قادراً على التكسّب أو كان متجاهراً بالكبيرة ، وأمّا كون ذلك إعانة على الحرام ففيه إشكال . ( 2 ) - الأقوى هو الإجزاء ، لا لما ذكره فإنّه غير وجيه . ( 3 ) - مرّ أنّ الأقوى اعتباره .