الإجمالي بالتعلّق به ؛ إمّا بتكليف الميّت في حياته ، أو بتكليفه هو بعد موت مورّثه بشرط أن يكون بالغاً عاقلًا « 1 » ، وإلّا فلا يجب عليه ؛ لعدم العلم الإجمالي بالتعلّق حينئذٍ .
الخامسة : إذا علم أنّ مورّثه كان مكلّفاً بإخراج الزكاة وشكّ في أنّه أدّاها أم لا ، ففي وجوب إخراجه من تركته لاستصحاب بقاء تكليفه ، أو عدم وجوبه للشكّ في ثبوت التكليف بالنسبة إلى الوارث - واستصحاب بقاء تكليف الميّت لا ينفع في تكليف الوارث - وجهان ؛ أوجههما الثاني « 2 » ؛ لأنّ تكليف الوارث بالإخراج فرع تكليف الميّت حتّى يتعلّق الحقّ بتركته ، وثبوته فرع شكّ الميّت وإجرائه الاستصحاب لا شكّ الوارث ، وحال الميّت غير معلوم أنّه متيقّن بأحد الطرفين أو شاكّ ، وفرق بين ما نحن فيه وما إذا علم نجاسة يد شخص أو ثوبه سابقاً وهو نائم ، ونشكّ في أنّه طهّرهما أم لا ؛ حيث إنّ مقتضى الاستصحاب بقاء النجاسة مع أنّ حال النائم غير معلوم أنّه شاكّ أو متيقّن ؛ إذ في هذا المثال لا حاجة إلى إثبات التكليف بالاجتناب بالنسبة إلى ذلك الشخص النائم ، بل يقال : إنّ يده كانت نجسة والأصل بقاء نجاستها فيجب الاجتناب عنها ، بخلاف المقام ؛ حيث إنّ وجوب الإخراج من التركة فرع ثبوت تكليف الميّت واشتغال ذمّته بالنسبة إليه من حيث هو ، نعم لو كان المال الذي تعلّق به الزكاة موجوداً أمكن أن يقال : الأصل بقاء الزكاة فيه ، ففرق بين صورة الشكّ
هامش
( 1 ) - واستجماع سائر الشرائط .
( 2 ) - هذا مع الشكّ في اشتغال ذمّة الميّت ببدل الزكاة حين تلفها ، واستصحاب عدم الإتيانإلى حين التلف لا يثبت الضمان ، وأمّا مع العلم باشتغال ذمّته به فالأوجه الأوّل ، وما ذكره الماتن غير وجيه .