الوليّ أو تقليده ، فلو كان من مذهبه - اجتهاداً أو تقليداً - وجوب إخراجها أو استحبابه ، ليس للصبيّ بعد بلوغه معارضته « 1 » وإن قلّد من يقول بعدم الجواز ، كما أنّ الحال كذلك في سائر تصرّفات الوليّ في مال الصبيّ أو نفسه من تزويج ونحوه ، فلو باع ماله بالعقد الفارسي أو عقد له النكاح بالعقد الفارسي أو نحو ذلك من المسائل الخلافية ، وكان مذهبه الجواز ، ليس للصبيّ بعد بلوغه إفساده « 2 » بتقليد من لا يرى الصحّة ، نعم لو شكّ الوليّ بحسب الاجتهاد أو التقليد في وجوب الإخراج أو استحبابه أو عدمهما وأراد الاحتياط بالإخراج ففي جوازه إشكال « 3 » ؛ لأنّ الاحتياط فيه معارض بالاحتياط في تصرّف مال الصبيّ ، نعم لا يبعد « 4 » ذلك إذا كان الاحتياط وجوبياً ، وكذا الحال في غير الزكاة كمسألة وجوب إخراج الخمس من أرباح التجارة للصبيّ ؛ حيث إنّه محلّ للخلاف ، وكذا في سائر التصرّفات في ماله ، والمسألة محلّ إشكال مع أنّها سيّالة .
الثانية : إذا علم بتعلّق الزكاة بماله وشكّ في أنّه أخرجها أم لا ، وجب عليه الإخراج ؛ للاستصحاب ، إلّاإذا كان الشكّ بالنسبة إلى السنين الماضية ، فإنّ الظاهر جريان قاعدة « 5 » الشكّ بعد الوقت أو بعد تجاوز المحلّ . هذا ، ولو شكّ في
هامش
( 1 ) - في ابتناء ذلك على ذاك المبنى وكذا في المبنى إشكال .
( 2 ) - المسألة في غاية الإشكال ؛ وإن كان لزوم اتّباع اجتهاد نفسه أو تقليده بعد البلوغبالنسبة إلى تكاليفه أشبه .
( 3 ) - الأقوى عدم الجواز .
( 4 ) - بعيد ، وكذا في أشباه المسألة .
( 5 ) - ليس المورد مجرى تلك القاعدة ، لكن لا يبعد شمول قاعدة التجاوز له بملاحظة عدمجواز التعويق عن جميع السنة كما مرّ ، لكنّه أيضاً مشكل بل ممنوع .