أنّه أخرج الزكاة عن مال الصبيّ في مورد يستحبّ إخراجها كمال التجارة له بعد العلم بتعلّقها به ، فالظاهر جواز العمل بالاستصحاب ؛ لأنّه دليل شرعي ، والمفروض أنّ المناط فيه شكّه ويقينه ؛ لأنّه المكلّف ، لا شكّ الصبيّ ويقينه ، وبعبارة أخرى : ليس نائباً عنه .
الثالثة : إذا باع الزرع أو الثمر وشكّ في كون البيع بعد زمان تعلّق الوجوب حتّى يكون الزكاة عليه ، أو قبله حتّى يكون على المشتري ، ليس عليه شيء ، إلّا إذا كان زمان التعلّق معلوماً وزمان البيع مجهولًا ، فإنّ الأحوط « 1 » حينئذٍ إخراجه ، على إشكال في وجوبه ، وكذا الحال بالنسبة إلى المشتري إذا شكّ في ذلك ، فإنّه لا يجب عليه « 2 » شيء إلّاإذا علم زمان البيع وشكّ في تقدّم التعلّق وتأخّره ، فإنّ الأحوط حينئذٍ إخراجه على إشكال في وجوبه .
الرابعة : إذا مات المالك بعد تعلّق الزكاة وجب الإخراج من تركته ، وإن مات قبله وجب على من بلغ « 3 » سهمه النصاب من الورثة ، وإذا لم يعلم أنّ الموت كان قبل التعلّق أو بعده لم يجب الإخراج من تركته ، ولا على الورثة إذا لم يبلغ نصيب واحد منهم النصاب ، إلّامع العلم بزمان التعلّق والشكّ في زمان الموت ، فإنّ الأحوط « 4 » حينئذٍ الإخراج على الإشكال المتقدّم ، وأمّا إذا بلغ نصيب كلّ منهم النصاب أو نصيب بعضهم فيجب على من بلغ نصيبه منهم ؛ للعلم
هامش
( 1 ) - بل الأقوى .
( 2 ) - مع احتمال أداء البائع زكاته على فرض كون الشراء بعد التعلّق ، وأمّا مع القطع بعدمهيجب عليه إخراجها ، وأمّا الفرض الآتي الذي احتاط فيه فإشكاله واضح .
( 3 ) - مع استجماع الشرائط .
( 4 ) - بل الأقوى .