والأحوط « 1 » تولّي المالك أيضاً حين الدفع إلى الحاكم ، وفي الثاني يكفي نيّة المالك حين الدفع إليه وإبقاؤها مستمرّة إلى حين الوصول إلى الفقير ، وفي الثالث أيضاً ينوي المالك حين الدفع إليه ؛ لأنّ يده حينئذٍ يد الفقير المولّى عليه .
( مسألة 4 ) : إذا أدّى وليّ اليتيم أو المجنون زكاة مالهما يكون هو المتولّي للنيّة .
( مسألة 5 ) : إذا أدّى الحاكم الزكاة عن الممتنع يتولّى هو النيّة عنه ، وإذا أخذها من الكافر يتولّاها أيضاً عند أخذه « 2 » منه ، أو عند الدفع إلى الفقير عن نفسه لا عن الكافر .
( مسألة 6 ) : لو كان له مال غائب - مثلًا - فنوى أنّه إن كان باقياً فهذا زكاته ، وإن كان تالفاً فهو صدقة مستحبّة صحّ ، بخلاف ما لو ردّد في نيّته ولم يعيّن هذا المقدار أيضاً ، فنوى أنّ هذا زكاة واجبة أو صدقة مندوبة فإنّه لا يجزي .
( مسألة 7 ) : لو أخرج عن ماله الغائب زكاة ثمّ بان كونه تالفاً ، فإن كان ما أعطاه باقياً ، له أن يستردّه ، وإن كان تالفاً استردّ عوضه ؛ إذا كان القابض عالماً بالحال وإلّا فلا .
ختام : فيه مسائل متفرّقة
الأولى : استحباب استخراج زكاة مال التجارة ونحوه للصبيّ والمجنون تكليف للوليّ ، وليس من باب النيابة عن الصبيّ والمجنون ، فالمناط فيه اجتهاد
هامش
( 1 ) - مرّ الكلام فيه وفي الثاني .
( 2 ) - إذا أخذها زكاة ، وإن أخذ مقدّمة لتأدية الزكاة على الفقراء ينوي عند الدفع .