تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 ) — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣

فصل [ فيما يشترط في الزكاة ]

الزكاة من العبادات فيعتبر فيها نيّة القربة والتعيين مع تعدّد « 1 » ما عليه ؛ بأن يكون عليه خمس وزكاة وهو هاشمي فأعطى هاشمياً ، فإنّه يجب عليه أن يعيّن أنّه من أيّهما ، وكذا لو كان عليه زكاة وكفّارة ، فإنّه يجب التعيين ، بل وكذا إذا كان عليه زكاة المال والفطرة ، فإنّه يجب التعيين على الأحوط « 2 » ، بخلاف ما إذا اتّحد الحقّ الذي عليه ، فإنّه يكفيه الدفع بقصد ما في الذمّة وإن جهل نوعه ، بل مع التعدّد أيضاً يكفيه التعيين الإجمالي ؛ بأن ينوي ما وجب عليه أوّلًا ، أو ما وجب ثانياً مثلًا . ولا يعتبر نيّة الوجوب والندب ، وكذا لا يعتبر أيضاً « 3 » نيّة الجنس الذي تخرج منه الزكاة أنّه من الأنعام أو الغلّات أو النقدين ؛ من غير فرق بين أن يكون محلّ الوجوب متّحداً أو متعدّداً ، بل ومن غير فرق بين أن يكون نوع الحقّ متّحداً أو متعدّداً ، كما لو كان عنده أربعون من الغنم وخمس من الإبل ، فإنّ الحقّ في كلّ منهما شاة ، أو كان عنده من أحد النقدين ومن الأنعام ، فلا يجب تعيين شيء من ذلك ؛ سواء كان المدفوع من جنس واحد ممّا عليه أو لا ، فيكفي مجرّد قصد كونه زكاة ، بل لو كان له مالان متساويان أو مختلفان ؛ حاضران أو غائبان أو مختلفان ، فأخرج الزكاة عن أحدهما من غير تعيين
هامش
( 1 ) - بل مطلقاً ، نعم يكفي التعيين الإجمالي ولو بعنوان ما وجب عليه . ( 2 ) - بل الأقوى . ( 3 ) - هذا إذا كان من غير جنسها بعنوان القيمة فيوزّع عليها بالنسبة ، وأمّا إذا كان من أحدهافينصرف إليه ، إلّامع نيّة كونه بدلًا أو قيمة ، نعم لو كان عنده أربعون من الغنم وخمس من الإبل - مثلًا - فأخرج شاة زكاة من غير تعيين يوزّع بينهما ومع الترديد في كونها إمّا من الإبل أو من الشاة ، فالظاهر عدم الصحّة .