( مسألة 1 ) : الظاهر أنّ المناط في الضمان مع وجود المستحقّ هو التأخير عن الفور العرفي ، فلو أخّر ساعة أو ساعتين بل أزيد فتلفت من غير تفريط ، فلا ضمان وإن أمكنه الإيصال إلى المستحقّ من حينه مع عدم كونه حاضراً عنده ، وأمّا مع حضوره فمشكل ، خصوصاً إذا كان مطالباً .
( مسألة 2 ) : يشترط في الضمان مع التأخير العلم بوجود المستحقّ ، فلو كان موجوداً لكن المالك لم يعلم به فلا ضمان ؛ لأنّه معذور « 1 » حينئذٍ في التأخير .
( مسألة 3 ) : لو أتلف الزكاة المعزولة أو جميع النصاب متلف ، فإن كان مع عدم التأخير الموجب للضمان يكون الضمان على المتلف فقط ، وإن كان مع التأخير المزبور من المالك فكلّ من المالك والأجنبيّ ضامن ، وللفقيه أو العامل الرجوع على أيّهما شاء ، وإن رجع على المالك رجع هو على المتلف ، ويجوز له الدفع من ماله ثمّ الرجوع على المتلف .
( مسألة 4 ) : لا يجوز تقديم الزكاة قبل وقت الوجوب على الأصحّ ، فلو قدّمها كان المال باقياً على ملكه مع بقاء عينه ، ويضمن تلفه القابض إن علم بالحال ، وللمالك احتسابه جديداً مع بقائه ، أو احتساب عوضه مع ضمانه وبقاء فقر القابض ، وله العدول عنه إلى غيره .
( مسألة 5 ) : إذا أراد أن يعطي فقيراً شيئاً ولم يجئ وقت وجوب الزكاة عليه يجوز أن يعطيه قرضاً ، فإذا جاء وقت الوجوب حسبه عليه زكاة ؛ بشرط بقائه
هامش
( 1 ) - بل لدلالة النصّ عليه .