والخانات والمساجد وتعميرها وتخليص المؤمنين من يد الظالمين ، ونحو ذلك من المصالح كإصلاح ذات البين ، ودفع وقوع الشرور والفتن بين المسلمين ، وكذا إعانة الحجّاج والزائرين وإكرام العلماء والمشتغلين مع عدم تمكّنهم من الحجّ والزيارة والاشتغال ونحوها من أموالهم ، بل الأقوى جواز دفع هذا السهم في كلّ قربة مع عدم تمكّن المدفوع إليه من فعلها بغير الزكاة ، بل مع تمكّنه أيضاً ، لكن مع عدم إقدامه إلّابهذا الوجه .
الثامن : ابن السبيل ، وهو المسافر الذي نفدت نفقته أو تلفت راحلته بحيث لا يقدر معه على الذهاب ، وإن كان غنيّاً في وطنه ، بشرط عدم تمكّنه من الاستدانة أو بيع ما يملكه أو نحو ذلك ، وبشرط أن لا يكون سفره في معصية ، فيدفع إليه قدر الكفاية اللائقة بحاله من الملبوس والمأكول والمركوب أو ثمنها أو اجرتها إلى أن يصل إلى بلده بعد قضاء وطره من سفره ، أو يصل إلى محلّ يمكنه تحصيلها بالاستدانة أو البيع أو نحوهما ، ولو فضل ممّا أعطي شيء ولو بالتضييق على نفسه أعاده على الأقوى ؛ من غير فرق بين النقد والدابّة والثياب ونحوها ، فيدفعه إلى الحاكم « 1 » ويعلمه بأ نّه من الزكاة ، وأمّا لو كان في وطنه وأراد إنشاء السفر المحتاج إليه ولا قدرة له عليه فليس من ابن السبيل ، نعم لو تلبّس بالسفر على وجه يصدق عليه ذلك يجوز إعطاؤه من هذا السهم ، وإن لم يتجدّد نفاد نفقته ، بل كان أصل ماله قاصراً ، فلا يعطى من هذا السهم قبل أن يصدق عليه اسم ابن السبيل ، نعم لو كان فقيراً يعطى من سهم الفقراء .
( مسألة 30 ) : إذا علم استحقاق شخص للزكاة ولكن لم يعلم من أيّ
هامش
( 1 ) - مع تعذّر إيصاله إلى الدافع أو وكيله ، أو كونه حرجياً ، وإلّا فيجب إيصاله إليهما .