وكذا يجوز إعطاؤه من سهم سبيل اللَّه « 1 » ، ولو شكّ في أنّه صرفه في المعصية أم لا ، فالأقوى جواز إعطائه من هذا السهم وإن كان الأحوط خلافه ، نعم لا يجوز له الأخذ إذا كان قد صرفه في المعصية ، ولو كان معذوراً في الصرف في المعصية لجهل أو اضطرار أو نسيان أو نحو ذلك لا بأس بإعطائه . وكذا لو صرفه فيها في حال عدم التكليف لصغر أو جنون ، ولا فرق في الجاهل بين كونه جاهلًا بالموضوع أو الحكم « 2 » .
( مسألة 16 ) : لا فرق بين أقسام الدين ؛ من قرض أو ثمن مبيع أو ضمان مال أو عوض صلح أو نحو ذلك ، كما لو كان من باب غرامة إتلاف ، فلو كان الإتلاف جهلًا أو نسياناً ولم يتمكّن من أداء العوض جاز إعطاؤه من هذا السهم ، بخلاف ما لو كان على وجه العمد والعدوان .
( مسألة 17 ) : إذا كان دينه مؤجّلًا ، فالأحوط عدم الإعطاء من هذا السهم قبل حلول أجله ، وإن كان الأقوى الجواز .
( مسألة 18 ) : لو كان كسوباً يقدر على أداء دينه بالتدريج ، فإن كان الديّان مطالباً ، فالظاهر جواز إعطائه من هذا السهم ، وإن لم يكن مطالباً ، فالأحوط عدم إعطائه .
( مسألة 19 ) : إذا دفع الزكاة إلى الغارم فبان بعده أنّ دينه في معصية ارتجع منه ، إلّاإذا كان فقيراً ، فإنّه يجوز احتسابه عليه من سهم الفقراء « 3 » ، وكذا إذا تبيّن
هامش
( 1 ) - مع انطباقه عليه .
( 2 ) - الأحوط عدم الإعطاء بالجاهل المقصّر .
( 3 ) - إلّاإذا كان شارب الخمر ، أو متجاهراً بكبائر مثله - على الأحوط - كما مرّ .