الكفاية ونقص عنه بعد صرف بعضه في أثناء السنة يجوز له الأخذ ، ولا يلزم أن يصبر إلى آخر السنة حتّى يتمّ ما عنده ، ففي كلّ وقت ليس عنده مقدار الكفاية المذكورة يجوز له الأخذ ، وكذا لا يجوز لمن كان ذا صنعة أو كسب يحصّل منهما مقدار مؤونته ، والأحوط « 1 » عدم أخذ القادر على الاكتساب إذا لم يفعل تكاسلًا .
( مسألة 1 ) : لو كان له رأس مال لا يقوم ربحه بمؤونته لكن عينه تكفيه ، لا يجب عليه صرفها في مؤونته ، بل يجوز له إبقاؤه للاتّجار به وأخذ البقيّة من الزكاة ، وكذا لو كان صاحب صنعة تقوم آلاتها ، أو صاحب ضيعة تقوم قيمتها بمؤونته ، ولكن لا يكفيه الحاصل منهما ، لا يجب عليه بيعها وصرف العوض في المؤونة ، بل يبقيها ويأخذ من الزكاة بقيّة المؤونة .
( مسألة 2 ) : يجوز « 2 » أن يعطي الفقير أزيد من مقدار مؤونة سنته دفعة ، فلا يلزم الاقتصار على مقدار مؤونة سنة واحدة ، وكذا في الكاسب الذي لا يفي كسبه بمؤونة سنته ، أو صاحب الضيعة التي لا يفي حاصلها ، أو التاجر الذي لا يفي ربح تجارته بمؤونة سنته لا يلزم الاقتصار على إعطاء التتمّة ، بل يجوز دفع ما يكفيه لسنين ، بل يجوز جعله غنيّاً عرفياً وإن كان الأحوط الاقتصار ، نعم لو أعطاه دفعات لا يجوز بعد أن حصل عنده مؤونة السنة أن يعطي شيئاً ولو قليلًا ما دام كذلك .
( مسألة 3 ) : دار السكنى والخادم وفرس الركوب المحتاج إليها بحسب حاله
هامش
( 1 ) - بل عدم جواز أخذه لا يخلو من قوّة .
( 2 ) - فيه إشكال لا يترك الاحتياط بعدم الإعطاء والأخذ أزيد من مؤونة السنة ، وكذا فيالفرع الآتي .