وجوب التعلّم وحرمة أخذ الزكاة بتركه إشكال ، والأحوط التعلّم وترك الأخذ بعده ، نعم ما دام مشتغلًا بالتعلّم لا مانع من أخذها .
( مسألة 7 ) : من لا يتمكّن من التكسّب طول السنة إلّافي يوم أو أسبوع - مثلًا - ولكن يحصل له في ذلك اليوم أو الأسبوع مقدار مؤونة السنة فتركه وبقي طول السنة لا يقدر على الاكتساب لا يبعد « 1 » جواز أخذه ، وإن قلنا : إنّه عاص بالترك في ذلك اليوم أو الأسبوع ؛ لصدق الفقير عليه حينئذٍ .
( مسألة 8 ) : لو اشتغل القادر على الكسب بطلب العلم المانع عنه ، يجوز له أخذ الزكاة إذا كان ممّا يجب تعلّمه عيناً أو كفاية ، وكذا إذا كان ممّا يستحبّ تعلّمه كالتفقّه في الدين اجتهاداً أو تقليداً ، وإن كان ممّا لا يجب ولا يستحبّ « 2 » - كالفلسفة والنجوم والرياضيات والعروض والعلوم الأدبية لمن لا يريد التفقّه في الدين - فلا يجوز أخذه .
( مسألة 9 ) : لو شكّ في أنّ ما بيده كافٍ لمؤونة سنته أم لا ، فمع سبق وجود ما به الكفاية لا يجوز « 3 » الأخذ ، ومع سبق العدم وحدوث ما يشكّ في كفايته يجوز ؛ عملًا بالأصل في الصورتين .
( مسألة 10 ) : المدّعي للفقر إن عرف صدقه أو كذبه عومل به ، وإن جهل الأمران فمع سبق فقره يعطى من غير يمين ، ومع سبق الغنى أو الجهل بالحالة السابقة
هامش
( 1 ) - الأحوط عدم أخذ من كان بناؤه على ذلك ، نعم لو اتّفق ذلك يجوز له أخذها ، وأمّاالعصيان بترك التكسّب فلا وجه وجيه له .
( 2 ) - في بعض الأمثلة مناقشة .
( 3 ) - وكذا مع عدم العلم بالسبق بالوجود والعدم .