( مسألة 28 ) : وجوب تطهير المصحف كفائي لا يختصّ « 1 » بمن نجّسه ، ولو استلزم صرف المال وجب ، ولا يضمنه من نجّسه إذا لم يكن لغيره وإن صار هو السبب للتكليف بصرف المال ، وكذا لو ألقاه في البالوعة ، فإنّ مؤونة الإخراج الواجب على كلّ أحد ليس عليه ؛ لأنّ الضرر إنّما جاء من قبل التكليف الشرعي ، ويحتمل ضمان المسبّب كما قيل ، بل قيل باختصاص الوجوب به ، ويجبره الحاكم عليه لو امتنع ، أو يستأجر آخر ، ولكن يأخذ الأجرة منه .
( مسألة 29 ) : إذا كان المصحف للغير ففي جواز تطهيره بغير إذنه إشكال « 2 » ، إلّا إذا كان تركه هتكاً ولم يمكن الاستئذان منه ، فإنّه حينئذٍ لا يبعد وجوبه .
( مسألة 30 ) : يجب « 3 » إزالة النجاسة عن المأكول وعن ظروف الأكل والشرب إذا استلزم استعمالها تنجّس المأكول والمشروب .
( مسألة 31 ) : الأحوط ترك الانتفاع بالأعيان النجسة ، خصوصاً الميتة ، بل والمتنجّسة إذا لم تقبل التطهير ، إلّاما جرت السيرة عليه من الانتفاع بالعذرات وغيرها للتسميد والاستصباح بالدهن المتنجّس ، لكنّ الأقوى جواز الانتفاع بالجميع حتّى الميتة « 4 » مطلقاً في غير ما يشترط فيه الطهارة ، نعم لا يجوز بيعها للاستعمال المحرّم ، وفي بعضها لا يجوز بيعه مطلقاً « 5 » كالميتة والعذرات .
هامش
( 1 ) - يجوز للحاكم إلزامه وصرف ماله في تطهيره وإن كان واجباً كفائياً على الجميع .
( 2 ) - لا يجوز للغير مع إقدام صاحبه ، ومع امتناعه يجب على غيره .
( 3 ) - بل يحرم أكل النجس ، فيلزم تطهيره للأكل والشرب .
( 4 ) - لا يترك في غير ما جرت السيرة عليه .
( 5 ) - على الأحوط في الميتة الطاهرة ، كبعض أنواع السمكة ممّا كانت لها منفعة محلّلة مقصودة ، وعلى الأقوى في غيرها .