مسافة ؛ لأنّه إذا قصد ما قصده متبوعه فقد قصد المسافة واقعاً ، فهو كما لو قصد بلداً معيّناً واعتقد عدم بلوغه مسافة فبان في الأثناء أنّه مسافة ، ومع ذلك فالأحوط الجمع .
( مسألة 21 ) : لا إشكال في وجوب القصر إذا كان مكرهاً على السفر أو مجبوراً عليه ، وأمّا إذا ركب على الدابّة أو القي في السفينة من دون اختياره ؛ بأن لم يكن له حركة سيرية ، ففي وجوب القصر ولو مع العلم بالإيصال إلى المسافة إشكال وإن كان لا يخلو عن قوّة « 1 » .
الثالث : استمرار قصد المسافة ، فلو عدل عنه قبل بلوغ الأربعة أو تردّد أتمّ ، وكذا إذا كان بعد بلوغ الأربعة ، لكن كان عازماً على عدم العود ، أو كان متردّداً في أصل العود وعدمه ، أو كان عازماً على العود لكن بعد نيّة الإقامة هناك عشرة أيّام ، وأمّا إذا كان عازماً على العود من غير نيّة الإقامة عشرة أيّام فيبقى على القصر ، وإن لم يرجع ليومه ، بل وإن بقي متردّداً إلى ثلاثين يوماً ، نعم بعد الثلاثين متردّداً يتمّ .
( مسألة 22 ) : يكفي في استمرار القصد بقاء قصد النوع وإن عدل عن الشخص ، كما لو قصد السفر إلى مكان مخصوص فعدل عنه إلى آخر يبلغ ما مضى وما بقي إليه مسافة ، فإنّه يقصّر حينئذٍ على الأصحّ ، كما أنّه يقصّر لو كان من أوّل سفره قاصداً للنوع دون الشخص فلو قصد أحد المكانين المشتركين في بعض الطريق ولم يعيّن من الأوّل أحدهما ، بل أوكل التعيين إلى ما بعد الوصول إلى آخر الحدّ المشترك ، كفى في وجوب القصر .
هامش
( 1 ) - فيه إشكال ، فلا يترك الاحتياط بالجمع .