للعادة ، والأحوط مع عدم بلوغ المسافة من آخر البلد الجمع وإن كانت مسافة إذا لوحظ آخر المحلّة .
الثاني : قصد قطع المسافة من حين الخروج ، فلو قصد أقلّ منها وبعد الوصول إلى المقصد قصد مقداراً آخر يكون مع الأوّل مسافة لم يقصّر ، نعم لو كان ذلك المقدار مع ضمّ العود مسافة « 1 » قصّر من ذلك الوقت بشرط أن يكون عازماً على العود ، وكذا لا يقصّر من لا يدري أيّ مقدار يقطع ، كما لو طلب عبداً آبقاً أو بعيراً شارداً أو قصد الصيد ولم يدر أنّه يقطع مسافة أو لا ، نعم يقصّر في العود إذا كان مسافة بل في الذهاب إذا كان مع العود بقدر المسافة وإن لم يكن أربعة « 2 » ، كأن يقصد في الأثناء أن يذهب ثلاثة فراسخ ، والمفروض أنّ العود يكون خمسة أو أزيد ، وكذا لا يقصّر لو خرج ينتظر رفقة إن تيسّروا سافر معهم وإلّا فلا ، أو علّق سفره على حصول مطلب في الأثناء قبل بلوغ الأربعة ؛ إن حصل يسافر وإلّا فلا ، نعم لو اطمأنّ بتيسّر الرفقة أو حصول المطلب ؛ بحيث يتحقّق معه العزم على المسافة ، قصّر بخروجه عن محلّ الترخّص .
( مسألة 16 ) : مع قصد المسافة لا يعتبر اتّصال السير ، فيقصّر وإن كان من قصده أن يقطع الثمانية في أيّام وإن كان ذلك اختياراً لا لضرورة ؛ من عدوّ أو برد أو انتظار رفيق أو نحو ذلك ، نعم لو كان بحيث لا يصدق عليه اسم السفر لم يقصّر ، كما إذا قطع في كلّ يوم شيئاً يسيراً جدّاً للتنزّه أو نحوه ، والأحوط في هذه الصورة أيضاً الجمع .
هامش
( 1 ) - بشرط عدم كونه أقلّ من أربعة فراسخ .
( 2 ) - مرّ اعتبارها .