( مسألة 18 ) : إذا تشاحّ « 1 » الأئمّة رغبة في ثواب الإمامة لا لغرض دنيوي رجّح من قدّمه المأمومون جميعهم تقديماً ناشئاً عن ترجيح شرعي ، لا لأغراض دنيوية ، وإن اختلفوا فأراد كلّ منهم تقديم شخص فالأولى ترجيح الفقيه الجامع للشرائط ، خصوصاً إذا انضمّ إليه شدّة التقوى والورع ، فإن لم يكن أو تعدّد فالأقوى تقديم الأجود قراءة ، ثمّ الأفقه في أحكام الصلاة ، ومع التساوي فيها فالأفقه في سائر الأحكام غير ما للصلاة ، ثمّ الأسنّ في الإسلام ، ثمّ من كان أرجح في سائر الجهات الشرعية ، والظاهر أنّ الحال كذلك إذا كان هناك أئمّة متعدّدون ، فالأولى للمأموم اختيار الأرجح بالترتيب المذكور ، لكن إذا تعدّد المرجّح في بعض كان أولى ممّن له ترجيح من جهة واحدة ، والمرجّحات الشرعية مضافاً إلى ما ذكر كثيرة لا بدّ من ملاحظتها في تحصيل الأولى ، وربما يوجب ذلك خلاف الترتيب المذكور ، مع أنّه يحتمل اختصاص « 2 » الترتيب المذكور بصورة التشاحّ بين الأئمّة أو بين المأمومين لا مطلقاً ، فالأولى للمأموم مع تعدّد الجماعة ملاحظة جميع الجهات في تلك الجماعة ؛ من حيث الإمام ، ومن حيث أهل الجماعة ؛ من حيث تقواهم وفضلهم وكثرتهم وغير ذلك ، ثمّ اختيار الأرجح فالأرجح .
( مسألة 19 ) : الترجيحات المذكورة إنّما هي من باب الأفضلية والاستحباب ، لا على وجه اللزوم والإيجاب ، حتّى في أولوية الإمام الراتب الذي هو صاحب
هامش
( 1 ) - الأحوط الأولى ترك الصلاة خلف جميعهم ، نعم إذا تشاحّوا في تقديم صاحبهم وكلّيقول : تقدّم يا فلان ، ينبغي للقوم ملاحظة المرجّحات وينبغي للأئمّة أيضاً ذلك .
( 2 ) - غير معلوم ، بل الظاهر عدم الاختصاص بها .