إذا كان التكرار من باب الوسوسة فلا يجوز ، بل لا يبعد « 1 » بطلان الصلاة به .
( مسألة 15 ) : لا يجوز ابتداء السلام للمصلّي ، وكذا سائر التحيّات مثل صبّحك اللَّه بالخير ، أو مسّاك اللَّه بالخير ، أو في أمان اللَّه ، أو ادخلوها بسلام ؛ إذا قصد مجرّد التحيّة ، وأمّا إذا قصد الدعاء بالسلامة أو الإصباح والإمساء بالخير ونحو ذلك ، فلا بأس به « 2 » ، وكذا إذا قصد القرآنية من نحو قوله : سلام عليكم ، أو ادخلوها بسلام ، وإن كان الغرض منه السلام ، أو بيان المطلب ؛ بأن يكون من باب الداعي على الدعاء أو قراءة القرآن .
( مسألة 16 ) : يجوز ردّ سلام التحيّة في أثناء الصلاة ، بل يجب وإن لم يكن السلام أو الجواب بالصيغة القرآنية ، ولو عصى ولم يرد الجواب واشتغل بالصلاة قبل فوات وقت الردّ لم تبطل على الأقوى .
( مسألة 17 ) : يجب أن يكون الردّ في أثناء الصلاة بمثل ما سلّم « 3 » ، فلو قال :
سلام عليكم ، يجب أن يقول في الجواب : سلام عليكم - مثلًا - بل الأحوط المماثلة في التعريف والتنكير والإفراد والجمع ، فلا يقول : سلام عليكم ، في جواب السلام عليكم ، أو في جواب سلام عليك - مثلًا - وبالعكس وإن كان لا يخلو من منع ، نعم لو قصد القرآنية في الجواب ، فلا بأس بعدم المماثلة .
هامش
( 1 ) - غير معلوم .
( 2 ) - مرّ الكلام فيه .
( 3 ) - المماثلة الواجبة هي في تقديم السلام على الظرف لا غير ، بل لو قدّم المسلّم الظرفقدّم المجيب السلام على الأقوى ، وأمّا قصد القرآنية ينافي ردّ السلام المتقوّم بالمخاطبة مع المسلّم .