أنّ الشيء الأحمر الذي يشكّ في أنّه دم أم لا كذلك ، وكذا إذا علم أنّه من الحيوان الفلاني ، ولكن لا يعلم أنّه ممّا له نفس أم لا ، كدم الحيّة والتمساح ، وكذا إذا لم يعلم أنّه دم شاة أو سمك ، فإذا رأى في ثوبه دماً لا يدري أنّه منه أو من البقّ أو البرغوث يحكم بالطهارة ، وأمّا الدم المتخلّف في الذبيحة إذا شكّ في أنّه من القسم الطاهر أو النجس ، فالظاهر الحكم بنجاسته « 1 » ؛ عملًا بالاستصحاب ، وإن كان لا يخلو عن إشكال ، ويحتمل التفصيل بين ما إذا كان الشكّ من جهة احتمال ردّ النفس فيحكم بالطهارة ؛ لأصالة عدم الردّ ، وبين ما كان لأجل احتمال كون رأسه على علوّ فيحكم بالنجاسة ؛ عملًا بأصالة عدم خروج المقدار المتعارف .
( مسألة 8 ) : إذا خرج من الجرح أو الدمل شيء أصفر يشكّ في أنّه دم أم لا ، محكوم بالطهارة . وكذا إذا شكّ من جهة الظلمة أنّه دم أم قيح ، ولا يجب عليه الاستعلام .
( مسألة 9 ) : إذا حكّ جسده فخرجت رطوبة يشكّ في أنّها دم أو ماء أصفر يحكم عليها بالطهارة .
( مسألة 10 ) : الماء الأصفر الذي ينجمد على الجرح عند البرء طاهر إلّاإذا علم كونه دماً أو مخلوطاً به ، فإنّه نجس إلّاإذا استحال جلداً .
( مسألة 11 ) : الدم المراق في الأمراق حال غليانها نجس منجّس وإن كان قليلًا مستهلكاً ، والقول بطهارته بالنار لرواية ضعيفة ضعيف .
هامش
( 1 ) - بل يحكم بطهارته ، والأصول التي تمسّك بها لا أصل لها .