عالماً بالحرمة عامداً ، بطلت وإن كان جاهلًا بكونه مفسداً ، بل الأحوط البطلان مع الجهل بالحرمة أيضاً ، وإن كان الحكم بالصحّة لا يخلو عن قوّة ، وأمّا مع النسيان أو الجهل بالغصبية فصحيحة ، والظاهر عدم الفرق بين كون المصلّي الناسي هو الغاصب أو غيره ، لكن الأحوط الإعادة بالنسبة إلى الغاصب ، خصوصاً إذا كان بحيث لا يبالي على فرض تذكّره أيضاً .
( مسألة 1 ) : لا فرق في الغصب بين أن يكون من جهة كون عينه للغير أو كون منفعته له ، بل وكذا لو تعلّق به حقّ الغير ؛ بأن يكون مرهوناً .
( مسألة 2 ) : إذا صبغ ثوب بصبغ مغصوب ، فالظاهر أنّه لا يجري عليه حكم المغصوب ؛ لأنّ الصبغ يعدّ تالفاً ، فلا يكون اللون لمالكه ، لكن لا يخلو عن إشكال « 1 » أيضاً ، نعم لو كان الصبغ أيضاً مباحاً لكن أجبر شخصاً على عمله ولم يعط اجرته لا إشكال فيه ، بل وكذا لو أجبر على خياطة ثوب أو استأجر ولم يعط اجرته إذا كان الخيط له أيضاً ، وأمّا إذا كان للغير فمشكل ، وإن كان يمكن أن يقال : إنّه يعدّ تالفاً فيستحقّ مالكه قيمته ، خصوصاً إذا لم يمكن ردّه بفتقه ، لكن الأحوط ترك الصلاة فيه قبل إرضاء مالك الخيط ، خصوصاً إذا أمكن ردّه بالفتق صحيحاً ، بل لا يترك في هذه الصورة « 2 » .
( مسألة 3 ) : إذا غسل الثوب الوسخ أو النجس بماء مغصوب فلا إشكال في جواز الصلاة فيه بعد الجفاف ، غاية الأمر أنّ ذمّته تشتغل بعوض الماء ، وأمّا مع رطوبته فالظاهر أنّه كذلك أيضاً ، وإن كان الأولى تركها حتّى يجفّ .
هامش
( 1 ) - غير معتدّ به .
( 2 ) - بل مطلقاً وإن كان للصحّة مطلقاً وجه غير ما في المتن ، فإنّه ضعيف .