لا بدّ فيه من الاطّلاع التامّ ، ومع ذلك قد يتعارض الاحتياطان فلا بدّ من الترجيح ، وقد لا يلتفت إلى إشكال المسألة حتّى يحتاط ، وقد يكون الاحتياط في ترك الاحتياط ، مثلًا : الأحوط ترك الوضوء بالماء المستعمل في رفع الحدث الأكبر لكن إذا فرض انحصار الماء فيه الأحوط التوضّؤ به ، بل يجب ذلك ، بناءً على كون احتياط الترك استحبابياً ، والأحوط الجمع بين التوضّؤ به والتيمّم ، وأيضاً الأحوط التثليث في التسبيحات الأربع ، لكن إذا كان في ضيق الوقت ، ويلزم من التثليث وقوع بعض الصلاة خارج الوقت فالأحوط ترك هذا الاحتياط ، أو يلزم تركه ، وكذا التيمّم بالجصّ خلاف الاحتياط ، لكن إذا لم يكن معه إلّاهذا فالأحوط التيمّم به ، وإن كان عنده الطين - مثلًا - فالأحوط الجمع ، وهكذا .
( مسألة 67 ) : محلّ التقليد ومورده هو الأحكام الفرعية العملية ، فلا يجري في أصول الدين ، وفي مسائل أصول الفقه ، ولا في مبادئ الاستنباط ؛ من النحو والصرف ونحوهما ، ولا في الموضوعات المستنبطة العرفية أو اللغوية ولا في الموضوعات الصرفة ، فلو شكّ المقلّد في مائع أنّه خمر أو خلّ - مثلًا - وقال المجتهد : إنّه خمر ، لا يجوز له تقليده ، نعم من حيث إنّه مخبر عادل يقبل قوله ، كما في إخبار العامّي العادل ، وهكذا . وأمّا الموضوعات المستنبطة الشرعية كالصلاة والصوم ونحوهما فيجري التقليد فيها كالأحكام العملية .
( مسألة 68 ) : لا يعتبر الأعلمية فيما أمره راجع إلى المجتهد ، إلّافي التقليد ، وأمّا الولاية على الأيتام والمجانين والأوقاف التي لا متولّي لها ، والوصايا التي لا وصيّ لها ونحو ذلك فلا يعتبر فيها الأعلمية . نعم ، الأحوط في القاضي
العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 ) — صفحة 16
مساهمون: السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
ص١٦