أمكن تأخير الواقعة إلى السؤال يجب « 1 » ذلك ، وإلّا فإن أمكن الاحتياط تعيّن « 2 » ، وإن لم يمكن يجوز الرجوع إلى مجتهد آخر الأعلم فالأعلم ، وإن لم يكن هناك مجتهد آخر ولا رسالته يجوز العمل بقول المشهور بين العلماء إذا كان هناك من يقدر على تعيين قول المشهور ، وإذا عمل بقول المشهور ثمّ تبيّن له بعد ذلك مخالفته لفتوى مجتهده فعليه الإعادة أو القضاء ، وإذا لم يقدر على تعيين قول المشهور يرجع إلى أوثق « 3 » الأموات وإن لم يمكن « 4 » ذلك أيضاً يعمل بظنّه ، وإن لم يكن له ظنّ بأحد الطرفين يبني على أحدهما ، وعلى التقادير بعد الاطّلاع على فتوى المجتهد إن كان عمله مخالفاً لفتواه فعليه الإعادة أو القضاء .
( مسألة 61 ) : إذا قلّد مجتهداً ثمّ مات ، فقلّد غيره ثمّ مات ، فقلّد من يقول بوجوب البقاء على تقليد الميّت أو جوازه ، فهل يبقى على تقليد المجتهد الأوّل ، أو الثاني ؟ الأظهر « 5 » الثاني ، والأحوط مراعاة الاحتياط .
( مسألة 62 ) : يكفي « 6 » في تحقّق التقليد أخذ الرسالة والالتزام بالعمل بما
هامش
( 1 ) - لا يجب مع إمكان الاحتياط بل مطلقاً إذا لم يكن محذور في العمل ، غاية الأمر يعادمع المخالفة للواقع أو قول الفقيه .
( 2 ) - الظاهر جواز الرجوع إلى غير الأعلم في هذه الصورة .
( 3 ) - بل الأعلم منهم على الأحوط ، ومع عدم إمكان تعيينه فمخيّر بين الأخذ بفتوىأحدهم ؛ وإن كان الأولى الأخذ بالأوثق .
( 4 ) - ولم يمكن الأخذ بفتوى مجتهد مطلقاً .
( 5 ) - بل الأظهر البقاء على تقليد الأوّل إن كان فتوى الثالث وجوب البقاء ، وعلى تقليد الثاني إن كان فتواه جوازه ، وفي هذه الصورة يجوز له العدول إلى الحيّ أيضاً .
( 6 ) - مرّ معنى التقليد ، فلا يجوز البقاء إلّامع تحقّقه بما مرّ .