عالماً ، فإنّه لا يستحقّ « 1 » ؛ لكونه حراماً ولا يجوز أخذ الأجرة على العمل المحرّم ، وكذا الكلام في الحائض والنفساء ، ولو كان الأجير جاهلًا أو كلاهما جاهلين في الصورة الأولى أيضاً يستحقّ الأجرة ؛ لأنّ متعلّق الإجارة - وهو الكنس - لا يكون حراماً ، وإنّما الحرام الدخول والمكث ، فلا يكون من باب أخذ الأجرة على المحرّم ، نعم لو استأجره على الدخول أو المكث كانت الإجارة فاسدة ، ولا يستحقّ الأجرة ولو كانا جاهلين ؛ لأنّهما محرّمان ولا يستحقّ الأجرة على الحرام ، ومن ذلك ظهر : أنّه لو استأجر الجنب أو الحائض أو النفساء للطواف المستحبّ كانت الإجارة فاسدة ولو مع الجهل ، وكذا لو استأجره لقراءة العزائم ، فإنّ المتعلّق فيهما هو نفس الفعل المحرّم ، بخلاف الإجارة للكنس ، فإنّه ليس حراماً ، وإنّما المحرّم شيء آخر وهو الدخول والمكث ، فليس نفس المتعلّق حراماً .
( مسألة 8 ) : إذا كان جنباً وكان الماء في المسجد « 2 » ، يجب عليه أن يتيمّم ويدخل المسجد لأخذ الماء أو الاغتسال فيه ، ولا يبطل تيمّمه لوجدان هذا الماء إلّا بعد الخروج أو بعد الاغتسال ، ولكن لا يباح بهذا التيمّم إلّادخول المسجد واللبث فيه بمقدار الحاجة ، فلا يجوز له مسّ كتابة القرآن ولا قراءة العزائم إلّا إذا كانا واجبين فوراً .
( مسألة 9 ) : إذا علم إجمالًا جنابة أحد الشخصين لا يجوز له استئجارهما ولا استئجار أحدهما لقراءة العزائم ، أو دخول المساجد أو نحو ذلك ممّا يحرم على الجنب .
هامش
( 1 ) - بل يستحقّ بلا إشكال .
( 2 ) - ولا يمكن تحصيله بغير الدخول .