كانا أو كانوا محلّ الابتلاء « 1 » له وكانوا عدولًا « 2 » عنده ، وإلّا فلا مانع ، والمناط علم المقتدي بجنابة أحدهما لا علمهما ، فلو اعتقد كلّ منهما عدم جنابته وكون الجنب هو الآخر ، أو لا جنابة لواحد منهما ، وكان المقتدي عالماً كفى في عدم الجواز ، كما أنّه لو لم يعلم المقتدي إجمالًا بجنابة أحدهما ، وكانا عالمين بذلك لا يضرّ باقتدائه .
( مسألة 5 ) : إذا خرج المنيّ بصورة الدم وجب الغسل أيضاً بعد العلم بكونه منيّاً .
( مسألة 6 ) : المرأة تحتلم كالرجل ، ولو خرج منها المنيّ حينئذٍ وجب عليها الغسل ، والقول بعدم احتلامهنّ ضعيف .
( مسألة 7 ) : إذا تحرّك المنيّ في النوم عن محلّه بالاحتلام ، ولم يخرج إلى خارج ، لا يجب الغسل كما مرّ ، فإذا كان بعد دخول الوقت ولم يكن عنده ماء للغسل ، هل يجب عليه حبسه عن الخروج أو لا ؟ الأقوى عدم « 3 » الوجوب وإن لم يتضرّر به ، بل مع التضرّر يحرم ذلك ، فبعد خروجه يتيمّم للصلاة ، نعم لو توقّف إتيان الصلاة في الوقت على حبسه - بأن لم يتمكّن من الغسل ولم يكن عنده ما يتيمّم به وكان على وضوء - بأن كان تحرّك المنيّ في حال اليقظة ولم يكن في حبسه ضرر عليه ، لا يبعد وجوبه ، فإنّه على التقادير المفروضة لو لم يحبسه لم يتمكّن من الصلاة في الوقت ، ولو حبسه يكون متمكّناً .
هامش
( 1 ) - بل مطلقاً على الأقوى ، ولا تأثير للخروج عن محلّ الابتلاء .
( 2 ) - إذا كان لجنابتهم أثر آخر أيضاً لا يجوز .
( 3 ) - لا يخلو من إشكال .