بالشكّ إذا كان في الأثناء ، وكذا الغسل والتيمّم بدله ، بل المناط فيها التجاوز عن محلّ المشكوك فيه وعدمه ، فمع التجاوز يجري قاعدة التجاوز ، وإن كان في الأثناء - مثلًا إذا شكّ بعد الشروع في مسح الجبهة في أنّه ضرب بيديه على الأرض أم لا - يبني على أنّه ضرب بهما ، وكذا إذا شكّ بعد الشروع في الطرف الأيمن في الغسل أنّه غسل رأسه أم لا ، لا يعتني به ، لكن الأحوط إلحاق المذكورات أيضاً بالوضوء .
( مسألة 48 ) : إذا علم بعد الفراغ من الوضوء أنّه مسح على الحائل ، أو مسح في موضع الغسل ، أو غسل في موضع المسح ، ولكن شكّ في أنّه هل كان هناك مسوّغ لذلك ؛ من جبيرة أو ضرورة أو تقيّة أو لا ، بل فعل ذلك على غير الوجه الشرعي ؟ الظاهر الصحّة ، حملًا للفعل على الصحّة لقاعدة الفراغ أو غيرها ، وكذا لو علم أنّه مسح بالماء الجديد ولم يعلم أنّه من جهة وجود المسوّغ أو لا ، والأحوط « 1 » الإعادة في الجميع .
( مسألة 49 ) : إذا تيقّن أنّه دخل في الوضوء وأتى ببعض أفعاله ولكن شكّ في أنّه أتمّه على الوجه الصحيح أو لا ، بل عدل عنه اختياراً أو اضطراراً ، الظاهر عدم جريان قاعدة الفراغ ، فيجب الإتيان به ؛ لأنّ مورد القاعدة ما إذا علم كونه بانياً على إتمام العمل وعازماً عليه إلّاأنّه شاكّ في إتيان الجزء الفلاني أم لا ، وفي المفروض لا يعلم ذلك . وبعبارة أخرى : مورد القاعدة صورة احتمال عروض النسيان لا احتمال العدول عن القصد .
( مسألة 50 ) : إذا شكّ في وجود الحاجب وعدمه قبل الوضوء أو في الأثناء ،
هامش
( 1 ) - لا يترك .