الفراغ ، ولا تعارض بجريانها في الجزء الاستحبابي ؛ لأنّه لا أثر لها بالنسبة إليه ، ونظير ذلك ما إذا توضّأ وضوءاً لقراءة القرآن وتوضّأ في وقت آخر وضوءاً للصلاة الواجبة ، ثمّ علم ببطلان أحد الوضوءين ، فإنّ مقتضى قاعدة الفراغ صحّة الصلاة ، ولا تعارض بجريانها في القراءة أيضاً ؛ لعدم أثر لها بالنسبة إليها .
( مسألة 45 ) : إذا تيقّن ترك جزء أو شرط من أجزاء أو شرائط الوضوء ، فإن لم تفت الموالاة رجع وتدارك وأتى بما بعده ، وأمّا إن شكّ في ذلك ، فإمّا أن يكون بعد الفراغ أو في الأثناء ، فإن كان في الأثناء رجع وأتى « 1 » به وبما بعده ؛ وإن كان الشكّ قبل مسح الرجل اليسرى في غسل الوجه - مثلًا - أو في جزء منه ، وإن كان بعد الفراغ في غير الجزء الأخير بنى على الصحّة لقاعدة الفراغ ، وكذا إن كان الشكّ في الجزء الأخير إن كان بعد الدخول في عمل آخر أو كان بعد ما جلس طويلًا أو كان بعد القيام « 2 » عن محلّ الوضوء ، وإن كان قبل ذلك أتى به إن لم تفت الموالاة ، وإلّا استأنف .
( مسألة 46 ) : لا اعتبار بشكّ كثير الشكّ ؛ سواء كان في الأجزاء أو في الشرائط أو الموانع .
( مسألة 47 ) : التيمّم الذي هو بدل عن الوضوء لا يلحق حكمه في الاعتناء
هامش
( 1 ) - إن كان الشكّ في الجزء ، كما لو شكّ في غسل الوجه حين اشتغاله بغسل الذراع مثلًا ، وأمّا إن كان الشكّ في الشرائط فالأقوى هو البناء على الصحّة فلو شكّ في الغسل منكوساً لا يعتني به ، بل لو شكّ في إطلاق الماء ؛ بنى على الصحّة بالنسبة إلى الأجزاء الماضية ، لكن يجب إحراز الإطلاق بالنسبة إلى الأجزاء الآتية ، وجزء الجزء جزء في الحكم لا شرط .
( 2 ) - والانصراف عنه .