( مسألة 41 ) : إذا توضّأ وضوءين وصلّى بعد كلّ واحد صلاة ، ثمّ علم حدوث حدث بعد أحدهما « 1 » ، يجب الوضوء للصلوات الآتية وإعادة الصلاتين السابقتين إن كانتا مختلفتين في العدد ، وإلّا يكفي صلاة واحدة بقصد ما في الذمّة جهراً إذا كانتا جهريتين ، وإخفاتاً إذا كانتا إخفاتيتين ، ومخيّراً بين الجهر والإخفات إذا كانتا مختلفتين ، والأحوط في هذه الصورة إعادة كلتيهما .
( مسألة 42 ) : إذا صلّى بعد كلّ من الوضوءين نافلة ، ثمّ علم حدوث حدث بعد أحدهما فالحال على منوال الواجبين ، لكن هنا يستحبّ الإعادة ؛ إذ الفرض كونهما نافلة ، وأمّا إذا كان في الصورة المفروضة إحدى الصلاتين واجبة والأخرى نافلة ، فيمكن أن يقال بجريان قاعدة الفراغ في الواجبة ، وعدم معارضتها بجريانها في النافلة أيضاً ؛ لأنّه لا يلزم من إجرائها فيهما طرح تكليف منجّز ، إلّاأنّ الأقوى عدم جريانها للعلم الإجمالي ، فيجب إعادة الواجبة ، ويستحبّ إعادة النافلة .
( مسألة 43 ) : إذا كان متوضّئاً وحدث منه بعده صلاة وحدث ، ولا يعلم أيّهما المقدّم ، وأنّ المقدّم هي الصلاة حتّى تكون صحيحة أو الحدث حتّى تكون باطلة ، الأقوى صحّة الصلاة لقاعدة الفراغ ، خصوصاً إذا كان تأريخ الصلاة معلوماً لجريان استصحاب بقاء الطهارة أيضاً إلى ما بعد الصلاة .
( مسألة 44 ) : إذا تيقّن بعد الفراغ من الوضوء أنّه ترك جزءاً منه ولا يدري أنّه الجزء الوجوبي أو الجزء الاستحبابي ، فالظاهر الحكم بصحّة وضوئه لقاعدة
هامش
( 1 ) - قبل إتيان الصلاة ، وإلّا فلا يجب إعادة الصلاتين ؛ سواء علم بكونه بعد الصلاةأو احتمل .