حتّى يحكم ببقائه ، والأمر في صورة جهلهما أو جهل تأريخ الوضوء وإن كان كذلك إلّاأنّ مقتضى شرطية الوضوء وجوب إحرازه ، ولكنّ الأحوط الوضوء في هذه الصورة أيضاً .
( مسألة 38 ) : من كان مأموراً بالوضوء من جهة الشكّ فيه بعد الحدث إذا نسي وصلّى ، فلا إشكال في بطلان صلاته بحسب الظاهر ، فيجب عليه الإعادة إن تذكّر في الوقت ، والقضاء إن تذكّر بعد الوقت ، وأمّا إذا كان مأموراً به من جهة الجهل بالحالة السابقة فنسيه وصلّى ، يمكن أن يقال بصحّة صلاته من باب قاعدة الفراغ ، لكنّه مشكل « 1 » ، فالأحوط الإعادة أو القضاء في هذه الصورة أيضاً ، وكذا الحال إذا كان من جهة تعاقب الحالتين والشكّ في المتقدّم منهما .
( مسألة 39 ) : إذا كان متوضّئاً وتوضّأ للتجديد وصلّى ، ثمّ تيقّن بطلان أحد الوضوءين ولم يعلم أيّهما ، لا إشكال في صحّة صلاته ، ولا يجب عليه الوضوء للصلوات الآتية أيضاً ، بناءً على ما هو الحقّ من أنّ التجديدي إذا صادف الحدث صحّ ، وأمّا إذا صلّى بعد كلّ من الوضوءين ثمّ تيقّن بطلان أحدهما فالصلاة الثانية صحيحة ، وأمّا الأولى فالأحوط إعادتها ، وإن كان لا يبعد جريان قاعدة الفراغ فيها .
( مسألة 40 ) : إذا توضّأ وضوءين وصلّى بعدهما ، ثمّ علم بحدوث حدث بعد أحدهما ، يجب الوضوء للصلوات الآتية ؛ لأنّه يرجع إلى العلم بوضوء وحدث ، والشكّ في المتأخّر منهما ، وأمّا صلاته فيمكن الحكم بصحّتها من باب قاعدة الفراغ ، بل هو الأظهر .
هامش
( 1 ) - بل الظاهر وجوب الإعادة والقضاء فيه وفيما بعده .