بل يباح به جميع الغايات المشروطة به ، بخلاف الثاني والثالث ، فإنّهما إن وقعا على نحو ما قصدا لم يؤثّرا إلّافيما قصدا لأجله ، نعم لو انكشف الخطأ ؛ بأن كان محدثاً بالأصغر فلم يكن وضوؤه تجديدياً ولا مجامعاً للأكبر ، رجعا إلى الأوّل ، وقوي القول بالصحّة وإباحة جميع الغايات به إذا كان قاصداً لامتثال الأمر الواقعي المتوجّه إليه في ذلك الحال بالوضوء ، وإن اعتقد أنّه الأمر بالتجديدي منه - مثلًا - فيكون من باب الخطأ في التطبيق ، وتكون تلك الغاية مقصودة له على نحو الداعي لا التقييد ، بحيث لو كان الأمر الواقعي على خلاف ما اعتقده لم يتوضّأ ، أمّا لو كان على نحو التقييد كذلك ، ففي صحّته حينئذٍ إشكال .
( مسألة 4 ) : لا يجب في الوضوء قصد موجبه ؛ بأن يقصد الوضوء لأجل خروج البول ، أو لأجل النوم ، بل لو قصد أحد الموجبات وتبيّن أنّ الواقع غيره صحّ إلّاأن يكون « 1 » على وجه التقييد .
( مسألة 5 ) : يكفي الوضوء الواحد للأحداث المتعدّدة إذا قصد رفع طبيعة الحدث ، بل لو قصد رفع أحدها صحّ وارتفع الجميع ، إلّاإذا قصد رفع البعض دون البعض فإنّه يبطل « 2 » لأنّه يرجع إلى قصد عدم الرفع .
( مسألة 6 ) : إذا كان للوضوء الواجب « 3 » غايات متعدّدة فقصد الجميع ، حصل امتثال الجميع ، واثيب عليها كلّها ، وإن قصد البعض حصل الامتثال بالنسبة إليه ،
هامش
( 1 ) - الظاهر صحّته مطلقاً وتقييده لغو .
( 2 ) - الأقوى الصحّة إلّاإذا رجع إلى عدم قصد الامتثال .
( 3 ) - الوضوء لا يتّصف بالوجوب الشرعي في حال من الحالات ، لا من باب المقدّمة علىالأقوى ولا بنذر وشبهه كما مرّ ، فيسقط الإشكال الآتي رأساً ، ومع اتّصافه به لا يدفع بما ذكره كما هو واضح .