كتابة القرآن إن وجب بالنذر « 1 » أو لوقوعه في موضع يجب إخراجه منه ، أو لتطهيره إذا صار متنجّساً وتوقّف الإخراج أو التطهير على مسّ كتابته ، ولم يكن التأخير بمقدار الوضوء موجباً لهتك حرمته ، وإلّا وجبت المبادرة من دون الوضوء ، ويلحق به أسماء اللَّه وصفاته الخاصّة دون أسماء الأنبياء والأئمّة عليهم السلام وإن كان أحوط ، ووجوب الوضوء في المذكورات ما عدا النذر وأخويه إنّما هو على تقدير كونه محدثاً ، وإلّا فلا يجب ، وأمّا في النذر وأخويه فتابع للنذر ، فإن نذر كونه على الطهارة لا يجب إلّاإذا كان محدثاً ، وإن نذر الوضوء التجديدي وجب وإن كان على وضوء .
( مسألة 1 ) : إذا نذر أن يتوضّأ لكلّ صلاة وضوءاً رافعاً للحدث وكان متوضّئاً ، يجب عليه نقضه ثمّ الوضوء ، لكن في صحّة مثل هذا النذر على إطلاقه تأمّل .
( مسألة 2 ) : وجوب الوضوء « 2 » لسبب النذر أقسام : أحدها : أن ينذر أن يأتي بعمل يشترط في صحّته الوضوء كالصلاة . الثاني : أن ينذر أن يتوضّأ إذا أتى بالعمل الفلاني الغير المشروط بالوضوء ، مثل أن ينذر أن لا يقرأ « 3 » القرآن إلّامع الوضوء فحينئذٍ لا يجب عليه القراءة ، لكن لو أراد أن يقرأ يجب عليه أن يتوضّأ .
الثالث : أن ينذر أن يأتي بالعمل الكذائي مع الوضوء ، كأن ينذر أن يقرأ القرآن مع الوضوء فحينئذٍ يجب الوضوء والقراءة . الرابع : أن ينذر الكون على
هامش
( 1 ) - قد مرّ عدم الوجوب به وكذا بتالييه ، وكذا لا يجب لمسّ كتابة القرآن لو وجب مسّها ، بل هو شرط لجواز المسّ ، أو يكون المسّ حراماً فيحكم العقل بلزومه مقدّمة أو تخلّصاً عن الحرام ، وكذا الحال في جميع الموارد التي بهذه المثابة .
( 2 ) - مرّ عدم وجوب عنوانه .
( 3 ) - بمعنى أنّ كلّ قراءة صدرت منه يكون مع الوضوء ، لا بمعنى أن لا يقرأ بلا وضوء .