تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 ) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
ولو تبيّن بعد هذا الوضوء كونه محدثاً بأحد النواقض المعلومة كفى ولا يجب عليه ثانياً ، كما أنّه لو توضّأ احتياطاً لاحتمال حدوث الحدث ثمّ تبيّن كونه محدثاً كفى ولا يجب ثانياً .

فصل : في غايات الوضوءات الواجبة وغير الواجبة

فإنّ الوضوء إمّا شرط في صحّة فعل كالصلاة والطواف ، وإمّا شرط في كماله كقراءة القرآن ، وإمّا شرط في جوازه كمسّ كتابة القرآن ، أو رافع لكراهته كالأكل « 1 » ، أو شرط في تحقّق أمر كالوضوء للكون على الطهارة ، أوليس له غاية كالوضوء الواجب بالنذر « 2 » والوضوء المستحبّ نفساً إن قلنا به ، كما لا يبعد . أمّا الغايات للوضوء الواجب فيجب للصلاة « 3 » الواجبة ؛ أداءً أو قضاءً ، عن النفس أو عن الغير ، ولأجزائها المنسيّة ، بل وسجدتي السهو « 4 » على الأحوط ، ويجب أيضاً للطواف الواجب ، وهو ما كان جزءاً للحجّ أو العمرة ، وإن كانا مندوبين « 5 » ، فالطواف المستحبّ ما لم يكن جزءاً من أحدهما لا يجب الوضوء له ، نعم هو شرط في صحّة صلاته ، ويجب أيضاً بالنذر والعهد واليمين ، ويجب أيضاً لمسّ
هامش
( 1 ) - في حال الجنابة ، وأمّا في غيرها فغير ثابت . ( 2 ) - لا يصير الوضوء واجباً بالنذر ومثله ، بل الواجب هو عنوان الوفاء بالنذر كما مرّ وهويحصل بإتيان الوضوء المنذور ، وليس الوضوء المنذور قسماً خاصّاً في مقابل المذكورات وليس من الوضوء الذي لا غاية له ، نعم لو قلنا باستحباب الوضوء ينعقد نذره بلا غاية حتّى الكون على الطهارة ، لكن استحبابه في نفسه بهذا المعنى محلّ تأمّل . ( 3 ) - وجوباً شرطياً لا شرعياً ولو غيرياً على الأقوى ، وكذا في سائر المذكورات . ( 4 ) - والأقوى عدم الوجوب لهما . ( 5 ) - على الأحوط .