ممّا يهتمّ بها المتعاملان ، وفي مثلها يمكن أن يقال : إنّ أكثرها تقع بالتوكيل للدلّالين وغيرهم ؛ ممّن تحمل أعمالهم على الصحّة مطلقاً ، ومع فرض إيقاعها مباشرة فما طرأ عليها التلف ولو حكماً ، يأتي فيها ما تقدّم من البراءة عن الضمان ، وما بقي منها يمكن إجراء أصالة الحلّ فيها ، ودعوى وجوب الاحتياط في الماليات مطلقاً حتّى في مثل المورد ، ممنوعة لا تستند إلى دليل .
مضافاً إلى أنّ الشكّ فيها نادر ، وموردها أيضاً نادر لا يوجب الاحتياط فيها اختلال النظام والعسر والحرج ، مضافاً إلى أنّ نحو المورد ليس مجرى دليل الحرج والعسر ، بل مجرى الضرر ، وفي دليله كلام وإشكال يطلب من محالّه « 1 » .
مع أنّه في المعاملة الخطيرة ، تراعى غالباً الاحتياطات والرجوع إلى أهل الخبرة والاطّلاع على الصحّة والفساد ، بل لعلّها توكل إلى الدلّالين المطّلعين ، ويقلّ مع ذلك الشكّ فيها ، لا سيّما من ناحية غير ما جرت فيها قاعدة التجاوز ، كما أنّ مثل النكاح والطلاق قلّما يتّفق الإجراء إلّابالتوكيل ، وهو مجرى أصالة الصحّة في فعل الغير ، الجارية في مطلق الشكوك إلّاما ندر ، فدعوى العسر والحرج - فضلًا عن الاختلال مطلقاً - في غير محلّها .
في اختصاص القاعدة بالشكّ الحادث
ومنها : لا إشكال في لزوم فعلية الشكّ في قاعدة التجاوز ، كما أنّ الظاهر منه هو الشكّ الحادث بعد التجاوز ، فالشكّ الباقي من ما قبله إلى ما بعده ليس موضوعاً للحكم .
هامش
( 1 ) - بدائع الدرر في قاعدة نفي الضرر ، الإمام الخميني قدس سره : 77 و 87 .