والاستقرار ، بل ووضع ما عدا الجبهة على الأرض ؛ ممّا علم أنّه من السنّة ، داخل في المستثنى منه ولا تنقض الصلاة بها .
فما في بعض كلمات الأعلام : من أنّه لا يستفاد ما ذكر من الرواية ؛ لاحتمال كون المراد بالسجود والركوع ما قرّره الشارع في الصلاة « 1 » .
غير وجيه ؛ لما عرفت من وضوح استفادته من التعليل الذي كالصريح في ذلك .
ثمّ إنّ الظاهر من حديث « لا تعاد . . . » - كما أشرنا إليه « 2 » - هو أنّ السنّة المعتبرة في الصلاة - مع فرض أنّها سُنّة فيها - لا تنقض الفريضة ، فجزئيتها للصلاة أو شرطيتها مفروغ عنها بحسب التشريع ، لكن مع ذلك حكم بعدم الإعادة بنقصها أو زيادتها ، وحديث الرفع - بناء على الرفع الحقيقي فيما يمكن رفعه ، كالجهل بالحكم ونسيانه - منافٍ له ، ويرفع التنافي بينهما بالحمل على الحقيقة الادّعائية ، كما في أكثر الفقرات ، بل لعلّه الظاهر منه ، فإنّ الحمل على الحقيقي في بعضٍ ، والادّعائي في غيره ، وإن أمكن ، لكنّه خلاف الظاهر والسياق .
وكيف كان ، يستفاد منهما أنّ الأجزاء وإن كانت أجزاء ، لكنّها مرفوعة بحسب الادّعاء ؛ لفقد الأثر المترتّب عليها .
ولعلّ حديث « لا تعاد » ناظر إلى حديث الرفع ، وأ نّه مع رفع الجزء والشرط والمانع ولو ادّعاء يرفع موضوع الإعادة ، وفي الحقيقة المبنى والأصل
هامش
( 1 ) - مصباح الفقيه ، الصلاة 15 : 98 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 27 - 28 .