ولا لقوله في بعضها : « إنّ شكّه ليس بشيء » « 1 » ؛ لأنّ ما يستفاد منه ليس إلّا عدم الاعتناء بالشكّ ، ويأتي فيه ما يرد على الاحتمال الأوّل ، وعلى ذلك لا يكون الإتيان بالمشكوك فيه والتلافي بقصد المشروعية تشريعاً محرّماً ، ولا يلحق الإتيان بالزيادة العمدية ، كما قال القائل « 2 » ، فإنّه مع عدم الاستفادة منه إلّا الترخيص لا يترتّب عليه ما ذكر .
بل لكون القاعدة - كما أشرنا إليه فيما سلف « 3 » - محرزة ، كما يستفاد من قوله عليه السلام في صحيحة حمّاد : « قد ركعت أمضه » « 4 » وفي موثّقة عبد الرحمان :
« قد ركع » « 5 » ومع التعبّد بوجود المشكوك فيه ، يعدّ الإتيان به زيادة في المكتوبة من غير شبهة المثبتية ، فلا يجوز ، والتفصيل يطلب من مظانّه « 6 » .
حول جريان القاعدة في أنحاء الشكوك
ومنها : أنّ روايات الباب « 7 » - كموثّقة ابن مسلم وصحيحتي زرارة وإسماعيل - هل تدلّ بإطلاقها على عدم الاعتناء بالشكّ على جميع أنحائه ؛
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 2 : 352 / 1459 ؛ وسائل الشيعة 8 : 237 ، كتاب الصلاة ، أبوابالخلل الواقع في الصلاة ، الباب 23 ، الحديث 1 .
( 2 ) - مصباح الفقيه ، الصلاة 15 : 168 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 427 .
( 4 ) - تقدّمت في الصفحة 489 .
( 5 ) - تقدّمت في الصفحة 491 .
( 6 ) - الاستصحاب ، الإمام الخميني قدس سره : 374 .
( 7 ) - تقدّمت في الصفحة 488 - 489 .