في أنّ المستفاد من الروايات قاعدة واحدة وهي التجاوز
منها : الخلاف في أنّ المستفاد من روايات الباب ، هل هو تأسيس قاعدة واحدة أو قاعدتين ؛ فمن قائل : إنّ هنا قاعدتين مستقلّتين : قاعدة التجاوز المختصّة بالصلاة ، وقاعدة الفراغ فيما شكّ في صحّته ، وهي قاعدة جارية في جميع الأبواب غير مختصّة بالصلاة « 1 » .
ومن قائل : إنّ المستفاد منها قاعدة واحدة تشمل بإطلاقها الشكّ في الوجود والشكّ في الصحّة « 2 » .
وهنا احتمال آخر هو المتعيّن بعد بيان مأخذه : وهو أنّ القاعدة في المقام هي قاعدة التجاوز عند الشكّ فيما يعتبر في الشيء ، وهي سارية في جميع الأبواب وغير مختصّة بالصلاة ، وأمّا أصالة الصحّة - بمعنى الحكم بالصحّة ، أو البناء عليها عند الشكّ فيها بعد الفراغ من العمل - فلا أساس لها .
وقد فصّلنا ذلك في رسالة الاستصحاب « 3 » ، ونشير إليه في المقام إجمالًا ، فنقول :
إنّ في قاعدة الفراغ - بما ذكروها - إشكالًا ثبوتياً من ناحيتين :
هامش
( 1 ) - حاشية فرائد الأصول ( الفوائد الرضوية ) : 453 ؛ درر الفوائد ، المحقّق الخراساني : 395 ؛ نهاية الأفكار ، القسم الثاني 4 : 45 .
( 2 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 623 - 624 ؛ درر الفوائد ، المحقّق الحائري : 591 .
( 3 ) - الاستصحاب ، الإمام الخميني قدس سره : 350 - 362 .