وتوهّم : عدم إجراء قاعدة التجاوز في غير الصلاة « 1 » ، فاسد لا يرجع إلى مستند ، ومخالف للإطلاقات .
وعلى ما ذكرنا لا بدّ من توجيه ما دلّ على قاعدة الفراغ على فرضه ، لكن الظاهر عدم دليل عليها بالمعنى الذي ذكر : من أنّ المراد بها أصالة الصحّة عند الشكّ فيها ، فإنّ العمدة في الباب :
إمّا جملة من الروايات الواردة في عدم الاعتناء بالشكّ بعد الفراغ من الصلاة ، كصحيحة ابن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « كلُّ ما شككت فيه بعد ما تفرغ من صلاتك فامضِ ولا تُعد » « 2 » ، وقريب منها غيرها « 3 » .
ولكن أنت خبير بأ نّها لا تدلّ على أصالة الصحّة ، بل المراد من الشكّ فيه هو الشكّ في وجود ما يعتبر في الصلاة ، ومجرّد ذكر الفراغ أو الانصراف ، لا يدلّ على أنّ عدم الاعتناء لأجل الفراغ ، بعد توافق النصّ « 4 » والفتوى « 5 » على جريان قاعدة التجاوز في الصلاة قبل الفراغ منها ، وبعد انطباق قاعدة التجاوز عليه بإطلاق أدلّتها ، فذكر الفراغ إمّا لبيان أحد المصاديق وبيان
هامش
( 1 ) - درر الفوائد ، المحقّق الخراساني : 395 ؛ حاشية فرائد الأصول ( الفوائد الرضوية ) : 458 ؛ نهاية التقرير 2 : 463 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 2 : 352 / 1460 ؛ وسائل الشيعة 8 : 246 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 27 ، الحديث 2 .
( 3 ) - راجع وسائل الشيعة 8 : 246 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 27 ، الحديث 1 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 8 : 237 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 23 .
( 5 ) - جواهر الكلام 12 : 312 .