الظهر فعلًا ، فيرتفع خوفه ، فيجب عليه الظهر ثمّ العصر ، ولا تكون العصر مع رفع خوفه مزاحمة للظهر فتدبّر جيّداً .
هذا إذا قلنا بشمول قاعدة « من أدرك » للظهر فيما لو بقي من الوقت خمس ركعات .
وكذا الحال لو قلنا بعدم شمولها لها ، مع كون الوقت مشتركاً بينهما إلى الغروب على ما هو الحقّ ، فإنّه مع بقاء جميع وقتها لا تنطبق عليها القاعدة ، بل في فرض الاشتراك واستناد البطلان والفوت إلى المزاحمة أو الاشتراط بتحقّق العصر أو تركها عذراً ، يمكن الاستشكال في شمولها لها ثبوتاً ، فإنّ الجمع بلفظ واحد بين تنزيل إدراك ركعة مقام تنزيل إدراك الجميع ، وتنزيل إدراك ركعة بلا مزاحمة مقام إدراك الصلاة كذلك ، أو تنزيل إدراك ركعة بلا اشتراطٍ مقامَ إدراك الصلاة كذلك ، لعلّه غير ممكن .
وتوهّم إمكان الجمع في قوله : « من أدرك ركعة من الصلاة . . . » « 1 » إلى آخره ؛ بأن يقال : نزّل إدراك ركعة جامعة للشرائط وعدم المزاحمات ، مكان إدراك الصلاة كذلك ، فيشمل الموردين بالعموم والإطلاق .
فاسد : أمّا أوّلًا : فللزوم التقييد المستهجن ، كما هو ظاهر .
وأمّا ثانياً : فلأنّ المراد من الإدراك في الرواية هو إدراك ركعة في الوقت جزماً ؛ لكونه متفاهماً من عنوان الإدراك ، وبقرينة سائر الروايات الوارد فيها
هامش
( 1 ) - ذكرى الشيعة 2 : 352 ؛ وسائل الشيعة 4 : 218 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 30 ، الحديث 4 .